والغنم غيرهما بجامع التدليس . وتصروا بوزن تزكوا من صر الماء في الحوض جمعه فلو لم يقصد التصرية لنسيان أو نحوه ففي ثبوت الخيار وجهان في الشرحين والروضة أحدهما : المنع : وبه جزم الغزالي والحاوي الصغير لعدم التدليس وأصحهما عند القاضي والبغوي ثبوته ؛ لحصول الضرر ورجحه الأذرعي وقال : إنه قضية نص الأم . ( وتحمير وجه وتسويد شعر وتجعيده ) الدال على قوة البدن وهو ما فيه التواء
هامش شوبري بأن يؤول رد بدفع قال البابلي فإن قلنا إنه مفعول معه وجب رد الصاع فورا وإن قلنا إنه معطوف لا يجب رده فورا . وعبارة ع ش على م ر يصح أن يكون مفعولا معه وأن يكون مفعولا بفعل محذوف والتقدير ودفع صاعا فعلى الأول يجب رد الصاع فورا بخلافه على الثاني ولعل وجهه أنه إذا جعل مفعولا معه اقتضى أن رد الصاع مصاحب لرد المصراة وردها فوري فيكون رد الصاع فوريا ، مع أن المقرر أنه ليس بفوري فالثاني أولى أو متعين بناء على ما ذكر من أن الأول يقتضي وجوب الفورية في رد الصاع . ع ش على م ر ملخصا ولو اشترى أربعة مصراة فهل يجب على الجميع صاع أو على كل أحد صاع ؟ فيه تردد والراجح أنه يجب على كل واحد صاع ؛ لأنه يصدق على كل واحد أنه شار . ا ه بابلي فالراجح أنه يتعدد بتعدد المشتري وكذا بتعدد البائع . ع ش على م ر ( قوله : بجامع التدليس ) هلا قال والضرر وقد يقال لم يأت به ليحسن تفريع ما إذا لم يقصد التصرية . ح ل ( قوله : وتصروا بوزن تزكوا ) أي : فأصله تصريوا مثل تزكيوا فأعل بحذف الياء للساكنين بعد حذف حركتها للثقل . شوبري . ( قوله : من صر الماء ) أي : صرى الرباعي كما هو في المحلي ؛ لأن أصله صررى فيكون بعد الراء ألف ترسم ياء فكان الأولى للشارح أن يقول من صرى بإثبات الألف إلا أن يقال حذفها لالتقاء الساكنين لكنها وجدت في بعض النسخ . ( قوله : لنسيان أو نحوه ) كما إذا ضلت البهيمة مدة حصلت فيها التصرية ثم باعها من غير حلب بعد أن رآها . ( قوله : وأصحهما عند القاضي إلخ ) معتمد وعليه فيكون قوله : فيما تقدم قصدا قيدا في الحرمة فقط لا في ثبوت الخيار . ( قوله : لحصول الضرر ) أي : ضرر المشتري كما تقدم وقياس ذلك ثبوت الخيار فيما لو تجعد الشعر بنفسه ، أو جعده غير البائع أو حمرت الجارية وجهها . وقوله : لحصول الضرر أي : وإن انتفى التدليس لكن ضرر المشتري حاصل فأحد الأمرين كاف في حصول الخيار . ح ل ( قوله : وتحمير وجه ) وتوريمه ووضع نحو قطن في شدقها بخلاف توريم ضرع الحيوان فإنه لا خيار به شرح . م ر قال : ع ش عليه والفرق بين توريم الوجه حيث يثبت به الخيار وتوريم الضرع حيث لا خيار به أن التدليس في توريم الضرع يسهل الاطلاع عليه بحلبه للدابة فيعلم منه كثرة اللبن وقلته ولا كذلك توريم الوجه ، والفرق بين وضع نحو القطن في شدقها حيث يثبت به الخيار وتوريم الضرع حيث لا يثبت به أن التوريم لما كان في ظاهر البدن بحيث يطلع عليه بالحس عادة نسب المشتري فيه إلى تقصير بخلاف وضع نحو القطن فإنه لاستتاره يعسر الاطلاع عليه ولو وقع ذلك من المبيع لم يحرم على السيد وهل يحرم على المبيع ذلك الفعل أم لا ؟ فيه نظر والأقرب أن يقال إن كان مراده الترويج ليباع حرم عليه ولا خيار للمشتري ؛ لانتفاء التغرير من البائع وإلا فلا . والفرق بين تحمير الجارية وجهها حيث قيل فيه بعدم ثبوت الخيار وما لو تصرت الدابة بنفسها أن البائع للدابة نسب في عدم تعهد الدابة ؛ لتقصير في الجملة في كل يوم بخلاف الجارية فإنه لم يعهد تعهد وجهها ولا ما هي عليه من الأحوال العارضة لها . ع ش على م ر ( قوله : وتسويد شعر وتجعيده ) يشمل إطلاقه الذكر والأنثى وهو كذلك كما قاله الأذرعي ويلحق بذلك الخنثى فيما يظهر . والأوجه تحريم ذلك لما مر من التدليس ولا بد من ثبوت الخيار من أن يكون ذلك بحيث لا يظهر لغالب الناس أنه مصنوع حتى لا ينسب المشتري إلى تقصير . ع ش وخرج