بأقل من ثمنه أو خيرا منه بمثل ثمنه أو أقل ( وشراء على شراء ) أي : شراء غيره ( زمن خيار ) أي : خيار مجلس أو شرط أو عيب فهو أعم من قوله قبل لزومه . ( بغير إذن ) من ذلك الغير كأن يأمر البائع بالفسخ ليشتريه بأكثر من ثمنه لخبر الصحيحين ﴿ لا يبع بعضكم على بيع بعض . ﴾ زاد النسائي ﴿ حتى يبتاع أو يذر ﴾ وفي معناه الشراء على الشراء . والمعنى في ذلك الإيذاء فقولي زمن خيار إلى آخره قيد في المسألتين ، وخرج بزمن الخيار وهو من زيادتي في الثانية ما لو وقع ذلك في غيره وبزيادتي بغير إذن ما لو أذن البائع في البيع على بيعه أو المشتري في الشراء على شرائه فلا تحريم . ( ونجش ) للنهي عنه رواه الشيخان ( بأن يزيد في ثمن ) للسلعة المعروضة للبيع لا لرغبة في شرائها بل ( ليغر ) غيره فيشتريها ولو كان التغرير بالزيادة ليساوي الثمن القيمة والمعنى في تحريمه الإيذاء . ( ولا خيار ) للمشتري لتفريطه . ( وبيع نحو رطب ) كعنب ( لمتخذه مسكرا ) بأن يعلم منه ذلك
هامش يبتاع إلخ لكن لا يناسبه قوله : أو يذر فالأولى أن تكون تعليلية بالنظر ليبتاع ؛ وغائية بالنظر ليذر فهو من استعمال المشترك في معنييه واستشكل رجوع الضمير في يبتاع إلى البعض بأن البعض بائع لا مشتر فلا يحسن أن يقال حتى يشتري البائع . وأجيب بأن بيع مصدر مضاف لمفعوله وهو المشتري أي : على بيع أحد لبعض ، والضمير راجع له حينئذ أو يقال إن مرجع الضمير معلوم من المقام كما قاله س ل وهذا على كون يبتاع بمعنى يشتري فإذا قلنا معناه يتم البيع فلا إشكال . وعبارة البرماوي قوله : حتى يبتاع لعل المراد حتى ينظر ما يئول إليه الأمر بأن يبتاع أي : يلزم البيع فيتركه أو يذر أي : فيفسخ البيع فيبيعه غيره فهو غاية لمدة منع البيع الأول ، أو أن لفظة يبتاع مقحمة ( قوله : والمعنى في ذلك ) أي : في النهي عن الاثنين ( قوله : قيد في المسألتين ) هما قوله وبيع على بيع وشراء على شراء ولا فرق في حرمة ما ذكر بين أن يكون المبيع بلغ قيمته أو نقص عنها ولا بين كونه ليتيم أو غيره نعم تعريف المغبون بغبنه لا محذور فيه ؛ لأنه من النصيحة الواجبة ويظهر أن محله في غبن نشأ عن غش لتقصير البائع فلم يبال بإضراره بالفسخ بخلاف ما لو نشأ الغبن عن تقصير المغبون لعدم بحثه ؛ لأن الفسخ حينئذ ضرر عليه أي : البائع والضرر لا يزال بالضرر . ا ط ف ( قوله : ما لو وقع ذلك ) أي : الأمر بالفسخ وقوله : في غيره أي : فلا يحرم ؛ لأنه لا يفيد شيئا . ( قوله : ما لو أذن البائع ) محله إن كان البائع مالكا فإن كان وليا أو وصيا أو وكيلا أو نحوه فلا عبرة بإذنه إن كان فيه ضرر على المالك ومحله أيضا أن يأذن لا عن ضجر ونحوه وإلا فلا عبرة بإذنه . شرح م ر ( قوله : ونجش ) بالرفع عطف على ما لا يبطل وهو لغة الإثارة بالمثلثة لما فيه من إثارة الرغبة يقال نجش الطائر أثاره من مكانه من باب ضرب ق ل وبرماوي وجره أظهر عطفا على بيع حاضر . ( قوله : بأن يزيد إلخ ) لا يبعد أن ذكر الزيادة ؛ لأنه الغالب وإلا فلو دفع فيها ثمنا ابتداء لا لرغبة فيها فينبغي امتناعه نعم ينبغي أن يستثنى ما يسمى في العرف فتح الباب من عارف يرغب في فتحه ؛ لأنه لمصلحة بيع السلعة ؛ لأن بيعها في العادة يحتاج فيه إلى ذلك شوبري . ومدح السلعة ليرغب فيها بالكذب كالنجش . شرح م ر قال : ع ش وقضيته أنه لو كان صادقا في الوصف لم يكن مثله وهو ظاهر ؛ لأن المدح بمجرده لا يحمل المالك على الامتناع من البيع بما دفع فيها أولا بخلاف الزيادة ؛ لأن المالك إذا علم بها يمتنع في العادة من البيع بما دفع له أولا . ( قوله : لا لرغبة ) أي : أو لرغبة لكن قصد إضرار غيره . ع ش ( قوله : ليغر غيره ) يقال غره يغره بالضم غرورا خدعه والتغرير حمل النفس على الغرر . ا ه مختار وقوله : ليغر غيره ليس قيدا ؛ لأنه لو أراد النفع لبائع ولم يقصد تغرير غيره كان الحكم كذلك . شرح م ر ( قوله : ولا خيار للمشتري لتفريطه ) أي : بعدم مراجعة أهل الخبرة وتأمله ، وقيل له الخيار للتدليس