الوزن ولا يعتبر في الحب والتمر تناهي جفافهما بخلاف اللحم ؛ لأنه موزون يظهر أثره ، ويستثنى مما ذكر الزيتون فإنه لا جفاف له ويجوز بيع بعضه ببعض كما جزم به الغزالي وغيره . ( تنبيه ) نزع نوى التمر والزبيب يبطل كمالهما بخلاف مفلق المشمش ، ونحوه ويمتنع بيع بر ببر مبلول وإن جف .
هامش يظهر في الوزن ) ظاهره وإن لم تكن عين الملح موجودة كأن شربه اللحم . والظاهر أن المراد ظهور له وقع . وهل المراد أن له وقعا في نفسه ، أو بالنسبة لما هو فيه من اللحم فيختلف بقلته وكثرته حرر ح ل . ( قوله : ولا يعتبر في الحب والتمر إلخ ) صنيع ع ش على م ر يقتضي أنه بالتاء المثناة فوق ؛ لأنه قال : بخلاف نحو التمر مما معياره الكيل فلا يعتبر فيه تناهي جفافه ، ويشير لهذا الضبط قول الشارح بخلاف اللحم ؛ لأنه موزون فهذا كله يقتضي أن التمر بالتاء ؛ لأنه الذي يكال ، وأما الثمر بالثاء المثلثة فغالبه موزون . ا ه لكن يكون قاصرا على التمر فلا يشمل باقي الثمار بخلاف قراءته بالثاء المثلثة يكون شاملا تأمل . ( قوله : تناهي جفافهما ) المراد بتناهي الجفاف وصوله إلى حالة يتأتى فيها ادخاره عادة . ع ش وقال سم : ينبغي أن ضابط جفافهما أن لا يظهر بزوال الرطوبة الباقية أثر في المكيال . ( قوله : لأنه موزون ) يؤخذ منه أن تناهي الجفاف شرط في الموزون لا في المكيل . ( قوله : يظهر أثره ) أي : اللحم أي : أثر باقي رطوبته كما يدل لذلك عبارته في شرح الروض فهو على حذف مضافين . ( قوله : ويستثنى مما ذكر الزيتون ) عبارة شرح م ر ويباع الزيتون بعضه ببعض حال اسوداده ونضجه ؛ لأنه كامل ولا يستثنى ؛ لأنه جاف وتلك الرطوبات التي فيها إنما هي الزيت ولا مائية فيه ولو كان فيه مائية لجف انتهى . قال ز ي : وفيه نظر . ا ه ووجهه أنه إذا وضع عليه ملح خرج منه ماء صرف يشاهد انتهى . ع ش على م ر وقال بعضهم : إنه نوعان نوع لا مائية فيه ونوع فيه مائية . ( قوله : ويجوز بيع بعضه ببعض ) أي : حال اسوداده ونضجه ؛ لأنه كامل م ر و ع ش ، ومعياره الكيل ، ويضم إلى الزيتون البيض فيجوز بيع بعضه ببعض في قشره وزنا برماوي . ( قوله : تنبيه نزع نوى التمر إلخ ) يشير بهذا إلى شرط آخر زائد على اشتراط الجفاف . وعبارة شرح م ر ويشترط مع ذلك أي : الجفاف عدم نزع نوى التمر إلخ . ا ه وهل من التمر العجوة المنزوعة النوى فلا يجوز بيع بعضها ببعض أم لا ؛ لأنها على هذه الهيئة تدخر عادة ولا يسرع إليها الفساد ؟ فيه نظر والأقرب الأول ؛ لأن نزع نواها يعرضها للفساد أي : شأنها ذلك مع أنها لا تخرج عن أن تكون رطبا نزع نواه ، أو تمرا فإن كانت من التمر فعدم الصحة فيها مستفاد مما ذكر ، وإن كانت من الرطب فالفساد فيها مستفاد من قولهم لا يباع رطب برطب ، ولا بجاف . والرطوبة فيها متفاوتة ، ومثلها بالأولى التي بنواها ؛ لأن النوى فيها غير كامن ع ش على م ر وفي ق ل خلافه فراجعه . ( قوله : يبطل كمالهما ) أي : الذي كان حاصلا ؛ لأنهما يسرع إليهما الفساد بنزع النوى ولا يصلحان للادخار ح ف أي : فلا يصح حينئذ بيعهما بمثلهما ، وعلم منه أنه لو فرض تمر وزبيب لا نوى له بأن خلق