تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنها أجناس كأصولها فيجوز بيع دقيق البر بدقيق الشعير ، وخل التمر بخل العنب متفاضلين وخرج بمختلفة الجنس متحدته كأدقة أنواع البر فهي جنس واحد [ درس ] وبما تقرر علم أنه لو بيع طعام بغيره كنقد ، أو ثوب ، أو غير طعام بغير طعام وليسا نقدين لم يشترط شيء من الثلاثة . ( وتعتبر المماثلة ) في الثمر ، والحب ، واللحم ( في غير العرايا ) الآتي بيانها في باب الأصول والثمار ( بجفاف ) لها إذ به يحصل الكمال ( فلا يباع في غيرها ) من المذكورات ( رطب برطب ) بفتح الراءين

هامش بالمقصود يردان عليه بل مقتضى هذا التعليل البطلان في مختلفي الجنس فتأمله . ( قوله : ولحومها ) يجوز بيع لحم البقر بلحم الضأن ، ولبن البقر بلبن الضأن ، وبيض دجاج ببيض إوز مع تفاضل . ولحم الضأن والمعز جنس وكذا لبنهما ؛ لأن الغنم يشمل المعز ، ولحم البقر والجواميس جنس ، وكذا لبنهما لتناول اسم البقر لهما ، وبياض البيض وصفاره جنس ح ل وقرره ح ف . ( قوله : فهي جنس واحد ) أي : فلا يباع بعضها ببعض للجهل بالمماثلة بتفاوتها في النعومة كما سيأتي في قوله : ولا تكفي المماثلة فيما يتخذ من حب إلخ . ( قوله : وبما تقرر ) أي : قوله : واتحدا علة ( قوله : وتعتبر المماثلة ) أي : المتقدمة وهي المعتبرة حالة العقد فلا يرد أن العرايا فيها مماثلة لكن مقدرة أي : بتقدير الجفاف حتى لو ظهر فيها تفاوت العوضين بعد الجفاف تبين بطلان العقد لا موجودة حال العقد فتكون أل فيها للعهد أي : المماثلة المذكورة في اتحاد الجنس . ( قوله : في الثمر ) بالمثلثة لا بالتاء ؛ لأن التمر : اليابس ، فيضيع قوله : بجفاف بالنسبة إليه ع ش على م ر . والأولى تأخير الثمر عن اللحم ليتصل بقوله في غير العرايا ؛ لأنها خاصة به وهي بيع رطب ، أو عنب على الشجر خرصا بتمر ، أو زبيب كيلا فيما دون خمسة أوسق وأخذ الشارح التقييد بالثلاثة من قول المتن : بجفاف ؛ لأنه إنما يكون في هذه الثلاثة ، ولا يكون في غيرها من الربويات ومن قول المتن الآتي : ولا يكفي فيما يتخذ من حب إلخ ، ومن قوله : وتعتبر في لبن إلخ ولو عبر المصنف بالكمال لشمل اللبن وغيره من المائعات كالخل ، وقوله : بجفاف الباء سببية ، أو بمعنى مع ، أو ظرفية بمعنى وقت بدليل قول الشارح بعد : للجهل بالمماثلة وقت الجفاف أي : تعتبر في ذلك الوقت ، أو بمعنى عند كما يدل عليه قول الشارح الآتي : فيه إشارة إلى أن المماثلة تعتبر عند الجفاف ، وقوله : من المذكورات حال من الغير أي : حالة كون غيرها أي : غير العرايا من جملة المذكورات أي : الأمور الثلاثة ، وقوله : وإن لم يكن لها أي : للثلاثة أي : سواء كان لها جفاف ، أو لا وهذا التعميم إنما يأتي في الثمر لا في الحب ، ولا في اللحم إذ كل منهما يتأتى تجفيفه وهذه الغاية للرد على الضعيف القائل بأن الشيء إذا لم يكن له حالة جفاف يباع بعضه ببعض ، ولو رطبا ، وتكفي المماثلة حينئذ كما في شرح م ر . . وعبارة أصله مع شرح م ر وما لا جفاف له كقثاء ، وعنب لا يتزبب لا يباع أصلا ، وفي قول مخرج تكفي مماثلته رطبا بفتح الراء ؛ لأن معظم منافعه حال رطوبته فكان كاللبن فيباع وزنا ، وإن أمكن كيله ، ورد بوضوح الفرق انتهى والفرق هو أن ما فيه من الرطوبة يمنع العلم بالمماثلة بخلاف اللبن ع ش عليه ، وقوله : للجهل الآن أي : حال الرطوبة ، وقوله : وقت الجفاف ظرف للمماثلة شيخنا . ( قوله : بجفاف لها ) أي : وإن كان نادرا كالقثاء فإنها إذا جفت صح بيع بعضها ببعض ، وهذا هو المعتمد م ر شيخنا . ويشترط مع ذلك عدم نزع نوى التمر ؛ لأنه يعرضه للفساد ، ويشترط في اللحم انتفاء عظم وملح يؤثر في وزن وتناهي جفافه ؛ لأنه موزون . وقليل الرطوبة يؤثر فيه بخلاف التمر شرح م ر وسيأتي في الشرح . ( قوله : إذ به يحصل الكمال ) أي : لأن المماثلة لا تتحقق إلا في كاملين ، وضابط الكمال أن يكون الشيء بحيث يصلح للادخار كسمن ، أو يتهيأ لأكثر الانتفاعات به كلبن شرح م ر أي : مع إمكان العلم بالمماثلة ليخرج نحو القثاء ، والبطيخ فإنها متهيئة للانتفاع لكن لا تعلم المماثلة فلا يصح بيع بعضه ببعض ع ش وكتب أيضا في الحاشية قوله : إذ به يحصل إلخ الحصر المستفاد من تقديم المعمول إضافي أي : بالنسبة للثمر ، والحب واللحم بدليل قوله : بجفاف لها فلا ينافي حصول الكمال بغير الجفاف في غير المذكورات كاللبن . ( قوله : فلا يباع في غيرها ) أي : غير العرايا .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٥٨