غرر ، وقد بسطت الكلام عليه في غير هذا الكتاب . ( ولو باع بنقد ) مثلا ( وثم نقد غالب تعين ) ؛ لأن الظاهر إرادتهما له نعم لو غلب المكسر وتفاوتت قيمته اشترط التعيين نقله الشيخان عن البيان ، وأقراه ( أو نقدان ) مثلا ولو صحيحا ، ومكسرا ( ولا غالب اشترط تعيين ) لفظا لأحدهما ليعلم بقيد زدته بقولي ( إن اختلفت قيمتهما ) فإن استوت لم يشترط تعيين ، ويسلم المشتري ما شاء منهما . ( ولا بيع غائب ) بأن لم يره العاقدان ، أو أحدهما وإن وصف بصفة السلم للغرر ؛ ولأن الخبر ليس
هامش والمناسب لكلام المتن أن يقول : بعتك بملء ذا البيت إلخ ؛ لأن المتن جعل الملء ثمنا والشارح جعله مثمنا إلا أن يقال : لا فرق بين الثمن والمثمن في الحكم . ومثل البر الذهب إذا عينه شيخنا . ( قوله : لإمكان الأخذ قبل تلفه ) أي : البيت حينئذ أي : ولأن المبيع معين ، والمعين لا يشترط فيه معرفة القدر تحقيقا بل يكفي فيه التخمين برماوي . فاندفع استشكال بعضهم بالجهل بقدر العوض . ( قوله : ولو باع بنقد مثلا ) مثل البيع الشراء ، ومثل النقد العرض كالبر فمثلا راجع لكل من باع ، ونقد . ( قوله : بنقد ) كدينار فإنه يشمل المحبوب ، والجنزير والفندقلي . ( قوله : وثم نقد غالب ) أي : في مكان البيع قال في التحفة : سواء كان كل منهما من أهلها أي : بلد البيع ، ويعلم نقودها ، أو لا على ما اقتضاه إطلاقهم ، وفيه وقفة لمنافاته للتعليل الآتي ؛ ولأنه إذا جهل كل منهما نقد البلد كان الثمن مجهولا لهما فالوجه عدم العمل بهذا الإطلاق شوبري . وكلام ح ل يوافق ما في التحفة وهو أنه يتعين ، ولو مع جهلهما به ، وقوله : لأن الظاهر إرادتهما له أي : شأنه أن يراد ح ف . ( قوله : وثم نقد ) أي : نوع من النقد . ( قوله : تعين ) نعم إن تفاوتت قيمة أنواعه أي : الغالب ، أو رواجها وجب التعيين ، وذكر النقد للغالب ، أو المراد مطلق العوض شرح حج . . وعبارة ع ش مفهومة أنه لا يجوز إبداله بغيره ، وإن ساواه في القيمة ، وهو ظاهر ويوافقه ما في سم عند قول المصنف فقبل بصحيحة لم يصح ما نصه مثله ما لو أجاب بألف من نقد آخر مخالف للأول في السكة دون القيمة فإنه لا يصح م ر . ( قوله : لأن الظاهر إرادتهما له ) انظر لو أراد غيره ويؤخذ مما يأتي أنه لا أثر لمجرد الإرادة بل لا بد من التعيين باللفظ أي : تعيين عين الذي أراده بحسب الظاهر شوبري . ( قوله : نعم لو غلب المكسر وتفاوتت قيمة أنواعه ) كما إذا غلب الريال المكسر ، وكان أنصافا ، وأرباعا ، وأثمانا وكانت قيمة الأرباع أكثر فإنها تتعين بناء على أن المراد بالمكسر ما قابل الريال الكامل شيخنا ح ف . فلو تبايعا بطرفي بلدين شيئا بنقد مع اختلاف نقد البلدين فهل يعتبر نقد بلد الإيجاب ، أو القبول ، أو يجب التعيين : قال الشيخ الوجه القطع بهذا الثالث كما ذكره الشوبري . ( قوله : اشترط تعيين لفظا ) أي : لا نية بخلاف نظيره من الخلع ؛ لأنه يغتفر فيه ما لا يغتفر هنا ، ولا يرد عليه الاكتفاء بنية الزوجة في النكاح كما سيأتي ؛ لأن المعقود عليه ثم ضرب من المنفعة ، وهنا ذات العوض فاغتفر ثم ما لم يغتفر هنا ، وإن كان النكاح مبناه على الاحتياط ، والتعبد أكثر من غيره شرح م ر ولو أبطل السلطان ما باع به ، أو أقرضه لم يكن له غيره بحال نقص سعره ، أو زاد أم عز وجوده فإن فقد وله مثل وجب وإلا فقيمته وقت المطالبة شرح م ر ( قوله : ولا بيع غائب ) أي : غائب عن رؤية العاقدين ، أو أحدهما ، وإن كان بالمجلس أخذا من قوله : بأن لم يره إلخ ح ف ولا مخالفة بين هذا وبين قولهم : لو قال : اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم فقال : بعتك انعقد بيعا ؛ لأنه بيع موصوف في الذمة ، وهذا بيع عين متميزة موصوفة ، وهذا واضح ويشبه على الضعفة كذا بخط م ر شوبري . وعبارة الأصل مع شرح م ر : والأظهر أنه لا يصح بيع الغائب ، والثاني وبه قال الأئمة الثلاثة : يصح البيع إن ذكر جنسه أي : أو نوعه ، وإن لم يرياه ويثبت الخيار للمشتري عند الرؤية ، وينفذ قبل الرؤية الفسخ دون الإجازة ، ويمتد الخيار امتداد مجلس الرؤية فقوله : وإن وصف للرد على القديم ، وعلى الأئمة الثلاثة . ( قوله : ولأن الخبر ) ليس هذا حديثا بهذا