تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ : هديا بالغ الكعبة ﴾ فلو ذبح خارجه لم يعتد به ( و ) يختص ( صرفه كبدله ) من طعام ( بمساكينه ) أي : الحرم القاطنين والطارئين ، والصرف إلى القاطنين أفضل . وقولي : وصرفه أعم من قوله وصرف لحمه وقولي : كبدله من زيادتي وتجب النية عند الصرف ذكره في الروضة عن الروياني . ( وأفضل بقعة ) من الحرم ( لذبح معتمر ) بقيد زدته بقولي ( غير قارن ) بأن كان مفردا ، أو مريد تمتع ( المروة و ) لذبح ( حاج ) بأن كان مريد إفراد ، أو قارنا ، أو متمتعا ولو عن دم تمتعه ( منى ) ؛ لأنهما محل تحللهما . ( وكذا الهدي ) أي : حكم الهدى الذي ساقه المعتمر المذكور والحاج تقربا ( مكانا ) في الاختصاص والأفضلية . ( قوله : بأن كان مفردا ) بأن قدم الحج على العمرة ، ثم أحرم بالعمرة فهو معتمر ؛ لأنه اسم فاعل وهو حقيقة في الحال وقوله : أو مريد تمتع بأن أحرم بالعمرة أولا وقصد أن يأتي بالحج بعد فراغه من العمرة فهو معتمر الآن حقيقة ز ي ولا يقال له متمتع إلا إذا أحرم بالحج بعد العمرة وقوله : أو مريد تمتع أي : فيذبح الدماء التي لزمته في عمرته بالمروة وأما دم التمتع نفسه فالأفضل ذبحه بمنى كما سيأتي . ا ه . سم . ( قوله : بأن كان مريد إفراد ) بأن أحرم بالحج أولا وقصده أن يأتي بالعمرة بعد ذلك أو قارنا بأن أحرم بهما معا وقوله : أو متمتعا بأن أحرم بالحج بعد فراغه من العمرة ز ي . ( قوله : لأنهما ) أي : المروة ومنى وقوله : محل تحللهما أي : المعتمر المذكور والحاج . ( قوله : في الاختصاص ) أي : يختص بالحرم وقوله : والأفضلية أي : المروة للمعتمر غير القارن ومنى للحاج ( ووقته ) أي : ذبح هذا الهدي ( وقت أضحية ) ما لم يعين غيره قياسا عنها فلو أخر ذبحه عن أيام التشريق فإن كان واجبا ذبحه قضاء وإلا فقد فات فإن ذبحه كانت شاة لحم . ومعلوم أن الواجب يجب صرفه إلى مساكين الحرم وأنه لا بد في وقوع النفل موقعه من صرفه إليهم أما هدي الجبران فلا يختص بزمن كما مر وكذا إذا عين لهدي التقرب غير وقت الأضحية .

| ( باب الإحصار )

يقال : حصره ، وأحصره لكن الأشهر الأول في حصر العدو ، والثاني في حصر المرض ونحوه .

هامش اقتصاره على اللحم ؛ لأنه الأصل فيما يقصد منه فهو مثال لا قيد تأمل . ( قوله : وتجب النية عند الصرف ) ، أو عند الذبح ، أو عند عزلها ح ل و ق ل ( قوله : ما لم يعين غيره ) فإن عين لهدي التقرب غير زمن الأضحية لم يتعين له وقت ؛ إذ ليس في تعيين الوقت قربة كما أفتى به الوالد شرح م ر ويدل عليه قول الشارح الآتي وكذا إذا عين إلخ . ( قوله : قياسا عليها ) دليل لقوله وقت أضحية كما فعل م ر . ( قوله : فإن كان واجبا ) أي : بنذر فأشار به إلى أن هدي التقرب يشمل الواجب بالنذر . ا ه . ح ف . ( قوله : موقعه ) بأن تحصل به السنة ع ش . ( قوله : أما هدي الجبران ) مقابل قوله أي : ذبح هذا الهدي فهو محترز الإشارة واستفيد من صنيع الشارح أن الهدي كما يطلق على ما ساقه الحاج ، أو المعتمر تقربا يطلق على ما وجب عليه بسبب ترك مأمور به ، أو فعل منهي عنه وبه صرح م ر وقوله : ومعلوم إلخ أتى به توطئة لما بعده .

| ( باب الإحصار والفوات )

أي : بيانهما وحكمهما ، وما يترتب عليهما ، والإحصار لغة : المنع من أحصره وحصره ، وشرعا : المنع من النسك ابتداء ، أو دواما كلا ، أو بعضا . والفوات لغة : عدم إدراك الشيء ، وشرعا : هنا عدم إدراك الوقوف بعرفة . وأسباب الحصر ستة : العدو ، والمرض ، والسيادة ، والزوجية ، وذكرها المصنف ، والأصلية ، والدينية فيندب للفرع وإن سفل استئذان جميع أصوله ولو كفارا ، أو أرقاء في أداء النسك ولو فرضا ولكل منهم منعه منه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢١٢