تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و في فدية ) . ارتكاب ( ما يحرم ويضمن ) أي : ما من شأنه ذلك ( غير مفسد وصيد ونابت ) كحلق

هامش وجه الإتيان به بعد إضافة الفدية لما بعدها فإنه يلزم من الإضافة المذكورة أن يكون ما يحرم المضاف إليها مضمونا ويمكن أن تلاحظ الحرمة غير مضافة إلى الفدية ويكون قوله : يضمن محتاجا إليه تأمل ( قوله : أي : ما من شأنه ذلك ) انظر مرجع الإشارة هل هو التحريم فقط ، أو مع ما بعده ؟ حرر شوبري الظاهر أنه راجع للحرمة ع ش خلافا للحلبي من أنه راجع للحرمة والضمان ؛ لأنه لا فائدة لقولنا ما من شأنه الضمان بعد قولنا ويضمن بل لا معنى له فتأمل . وإنما قال ذلك ليدخل فيه ما انتفى عنه الحرمة مع ثبوت الضمان كالحلق نسيانا ، أو إكراها ، أو جهلا ولا يدخل فيه ما انتفى عنه الأمران كإزالة الشعر النابت في العين ؛ لأنه لا يصح إدخاله في قول المتن ، وفي فدية ما يحرم إلخ ؛ لأن ذلك لا شيء فيه وبالجملة فكان الأولى للشارح إسقاط قوله ويضمن لأن قول المتن ، وفي فدية ما يحرم إلخ يغني عنه ولأنه ليس لنا فدية في شيء يحرم ولا يضمن حتى يحترز عنه بهذا القيد الذي زاده على المتن فتأمل . ( قوله : كحلق ) أشار بالكاف إلى أنه بقي من هذا النوع اللبس والدهن ومقدمات الجماع فجملة دماء هذا النوع ثمانية ا ه وهذا هو القسم الرابع في نظم ابن المقري . والحاصل أن جملة دماء الحج كما سيأتي في النظم أحد وعشرون دما وهي أربعة أقسام أحدها مرتب أي : لا ينتقل لخصلة إلا إذا عجز عما قبلها مقدر بشيء معين لا يزيد ولا ينقص وهو تسعة دماء ثانيها مرتب معدل وهو دمان ثالثها مخير معدل وهو دمان أيضا رابعها مخير مقدر كما مر وهو ثمانية دماء وقد نظمها ابن المقري بقوله : أربعة دماء حج تحصر أولها المرتب المقدر تمتع فوت وحج قرنا وترك رمي والمبيت بمنى وتركه الميقات والمزدلفه أو لم يودع أو كمشي أخلفه ناذره يصوم إن دما فقد ثلاثة فيه وسبعا في البلد والثان ترتيب وتعديل ورد في محصر ووطء حج إن فسد إن لم يجد قومه ثم اشترى به طعاما طعمة للفقرا ثم لعجز عدل ذاك صوما أعني به عن كل مد يوما والثالث التخيير والتعديل في صيد وأشجار بلا تكلف إن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما عدلت في قيمة ما تقدما وخيرن وقدرن في الرابع إن شئت فاذبح أو فجد بآصع للشخص نصف أو فصم ثلاثا تجتث ما اجتثثته اجتثاثا في الحلق والقلم ولبس دهن طيب وتقبيل ووطء ثني ، أو بين تحليلي ذوي إحرام هذي دماء الحج بالتمام وقوله : ثلاثة فيه أي : في الحج أي في أيامه وذلك في ترك الإحرام بالحج من الميقات ، وفي المتمتع والقارن أما إذا ترك المبيت بمنى ، أو مزدلفة ، أو الرمي فقد فرغ الحج إذا كان طاف طواف الإفاضة فكيف يتأتى له صوم الثلاثة في الحج ؟ وكذا إذا ترك الإحرام بالعمرة من الميقات ؛ إذ لا حج وكذلك إذا ترك طواف الوداع ؛ لأنه واجب مستقل ولذا قال بعضهم :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٠٩