تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مد يوما وقولي : وما قاربت سبعها أولى من قوله والصغيرة شاة فإنها لو صغرت جدا فالواجب القيمة كما في الحشيش الرطب إن لم يحلف وإلا فلا ضمان كما في سن غير المثغور . ( وحرم المدينة ووج ) بالرفع وهو من زيادتي واد بالطائف ( كحرم مكة في ) حرمة ( التعرض ) لصيدهما ونابتهما روى الشيخان خبر ﴿ إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع شجرها ﴾ زاد مسلم ﴿ ولا يصاد صيدها ﴾ وفي خبر أبي داود بإسناد صحيح ﴿ لا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ﴾ ، وروى أبو داود والترمذي خبر ﴿ ألا أن صيد وج وعضاهه حرام محرم ﴾ واللابتان الحرتان تثنية لابة وهي أرض ذات حجارة سود وهما شرقي المدينة وغربيها فحرمها ما بينهما عرضا وما بين جبليها عير وثور طولا ( فقط ) أي : دون ضمانهما ؛ لأن محلهما ليس محلا للنسك وتعبيري بما ذكر أعم من قوله وصيد المدينة حرام ولا يضمن . ( وفي ) جزاء صيد ( مثلي ذبح مثله وتصدق به على مساكين الحرم ) أي الشاملين لفقرائه ؛ لأن كلا منهما يشمل الآخر عند الانفراد وذلك بأن يفرق لحمه وما يتبعه عليهم ، أو يملكهم جملته مذبوحا ( أو إعطاؤهم بقيمته ) أي : بقدر قيمة مثله ( طعاما يجزئ ) في

هامش ولو غرس في الحل نواة شجرة حرمية ثبت لها حرمة الأصل وقال الإمام : قال أئمتنا : لا خلاف أنه لو غرس في الحرم نواة أو غصنا من شجرة حلية لم تصر حرمية نظرا للأصل ز ي . ( قوله : جدا ) بأن لم تقارب السبع . ( قوله : إن لم يخلف وإلا ) بأن أخلف ولو بعد سنين . ( قوله : واد بالطائف ) أي : بصحرائه ح ل وسبب الحرمة ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم ذهب إلى الطائف فحصل له غاية الأذى من الكفار حتى دميت رجلاه فجلس في هذا المكان فأكرم فيه غاية الإكرام فأكرم المكان بتحريم قطع شجره وقتل صيده ﴾ كما قرره البشبيشي . ( قوله : في حرمة التعرض لصيدهما ) ولو ذبحه الحلال لا يصير ميتة ونقل عن شيخنا الرملي أنه ميتة ح ل ومثله ع ش على م ر . ( قوله : إن إبراهيم حرم مكة ) أي : أظهر تحريمها ؛ لأنه قديم ق ل . ( قوله : وإني حرمت المدينة ) أي : ابتدأت تحريمها فهو حادث ق ل وشوبري . ( قوله : ما بين لابتيها ) بدل اشتمال من المدينة ؛ لأن ما بين اللابتين مشتمل على المدينة . ( قوله : وفي خبر أبي داود ) ذكره بعد الأول لشموله الحشيش وتنفير الصيد دون اصطياده ع ش . ( قوله : وعضاهه ) أي شجره وهو بضم العين وكسرها كما في ع ش . ( قوله : عير وثور ) اعترض بأن ذكر ثور هنا وهو بمكة من غلط الرواة وأن الرواية الصحيحة أحد ودفع بأن وراءه جبلا صغيرا يقال له ثور وهو غير ثور الذي بمكة ز ي ( قوله : وفي جزاء صيد ) شرع في بيان أنواع الدماء وهي أربعة ؛ لأن الدم إما مخير أو مرتب وكل منهما إما معدل ، أو مقدر وبدأ بالمخير المعدل فقال : وفي جزاء إلخ ؛ لأن الشارع أمر فيه بالتقويم والعدول إلى الإطعام ز ي وأشار المصنف بقوله : وفي مثلي إلخ إلى القسم الثالث في نظم ابن المقري وذكر منه نوعا وبقي نوع وهو الواجب في قطع النابت وذكره الشارح فيما سبق بقوله : ثم إن شاء ذبح ، وقد جمعها ابن المقري بقوله : والثالث التخيير والتعديل في صيد وأشجار بلا تكلف إن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما عدلت في قيمة ما تقدما ا ه . ( قوله : على مساكين الحرم ) ويكفي منهم ثلاثة . ( قوله : بأن يفرق لحمه ) فلو تأخر الصرف حتى صار قديدا هل يجزئ ؟ محل نظر ا ه شهاب عميرة ( قوله : وما يتبعه ) كالجلد والكرش والشعر ولا يجوز أكل شيء منه م ر ولو تلف قبل صرفه بنحو غصب ، أو سرقة ولو من فقراء الحرم لم يجزه لكن له شراء لحمه بدله ويفرقه كما قاله ق ل على الجلال ومحل عدم الإجزاء فيما إذا أخذه فقراء الحرم إذا كان قبل النية وإلا أجزأ ( قوله : أو يملكهم جملته مذبوحا ) ولو قبل سلخه متساويا ، أو متفاوتا حج فيفيد جواز تمليكهم جملته

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٠٧