وانغماسه في ماء وتغطية رأسه بكفه ، أو بكف غيره ، نعم إن قصد بحمل القفة ونحوها الستر حرم عليه كما اقتضاه كلام الفوراني وغيره ( ولبس محيط ) بضم الميم وبمهملة أي : لبسه على ما يعتاد فيه ولو بعضو ( بخياطة ) كقميص ( أو نسج ) كزرد ( أو عقد ) كجبة لبد ( في باقي بدنه ونحوه ) كلحيته بأن جعلها في خريطة لما مر بخلاف غير المخيط المذكور كإزار ورداء ويجوز أن يعقد إزاره ويشد خيطه عليه ليثبت وأن يجعله مثل الحجزة ويدخل فيها التكة إحكاما وأن يغرز طرف ردائه في طرف إزاره داخل ردائه بنحو مسلة ولا ربط طرف بآخر بنحو خيط ولا ربط شرج بعرى وقولي : ونحوه من زيادتي . ( و ) حرم به ( على امرأة ) حرة ، أو غيرها ( ستر بعض وجهها ) بما يعد ساترا وعلى الحرة أن تستر منه ما لا يتأتى ستر جميع رأسها إلا به . لا يقال لم لا عكس ذلك بأن تكشف من رأسها ما لا يتأتى كشف وجهها إلا به ؛ لأنا نقول الستر أحوط من الكشف ( ولبس قفاز ) وهو ما يعمل لليد ويحشى
هامش ( قوله : في ماء ) ولو كدرا كما قاله الزيادي وإنما عد نحو الماء الكدر ساترا في الصلاة ؛ لأن المدار ثم على ما منع إدراك لون البشرة وهنا على الساتر العرفي وإن لم يمنع إدراكها ومن ثم كان الستر بالزجاج هنا كغيره شرح م ر ومعلوم أن نحو القفة لو استرخى على رأسه بحيث صار كالقلنسوة ولم يكن فيه شيء يحمل يحرم وتجب الفدية فيه وإن لم يقصد ستره شرح م ر . ( قوله : على ما يعتاد ) فلو ارتدى بقميص ، أو اتزر بسراويل فلا فدية فيه . ( قوله : كلحيته ) فإنها ليست من بدنه والظاهر أن الكاف استقصائية ( قوله : لما مر ) أي : من الأخبار فتلخص أن ضابط ما يحرم أن يكون فيه إحاطة للبدن ، أو لبعض الأعضاء ز ي . ( قوله : أن يعقد إزاره ) بأن يعقد طرفه بطرفه الآخر . ( قوله : ويشد خيطه ) بأن يجعل خيطا في وسطه فوق الإزار ليثبت . ( قوله : مثل الحجزة ) بحاء مهملة مضمومة وجيم ساكنة وزاي معجمة وهي بإثبات الجيم كما هنا وبحذفها كما في المهذب لغتان مشهورتان ذكرهما صاحب المجمل والصحاح وهي التي تجعل فيها التكة بكسر التاء ع ش على م ر وقال شيخنا قوله : مثل الحجزة بأن يثني طرفه ويخيطه بحيث يصير كموضع التكة من اللباس وهذه الخياطة لا تضر ؛ لأنه ليس محيطا بالبدن بسببها بل هي في نفس الإزار والإزار باق بحاله على عدم الإحاطة . ( قوله : وأن يغرز إلخ ) أي : مع الكراهة خلافا لمالك وأحمد والمراد بالرداء ما يرتدى به في أعلى البدن . ( قوله : داخل ردائه بنحو مسلة ) بأن تجعل المسلة جامعة لطرفيه بأن تكون بينهما فلا يجوز ؛ لأنه يشبه المخيط من حيث استمساكه بنفسه م ر . ( قوله : ولا ربط شرج ) وهي الأزرار بعرى أي : في الرداء ؛ لأنه في معنى المحيط من حيث إنه يستمسك بنفسه بخلاف ربطها في الإزار إن تباعدت أي : العرى ، وفارق الإزار الرداء فيما ذكر بأن الأزرار المتباعدة تشبه العقد وهو فيه أي الرداء ممتنع لعدم احتياجه إليه غالبا بخلاف الإزار فإن العقد يجوز فيه لاحتياجه إليه في ستر العورة شرح م ر وعبارة ع ش ولا ربط شرج الشرج هي الأزرار كما لو كان لخفة أزرار وعراوي ا ه ، وفيه أنه ينافي ما تقدم في الخف من أن الشرج هو العرى فلعله مشترك لأنا لو قلنا المراد بالشرج هنا العرى يكون الكلام متهافتا ؛ لأنه يصير المعنى ولا ربط عرى بعرى فتعين حمل الشرج هنا على الأزرار ( قوله : وعلى الحرة أن تستر ) أي : في الصلاة بخلاف الأمة ؛ لأن رأسها ليس بعورة في الصلاة فقوله : ما لا يتأتى ستر جميع رأسها إلا به أي : إذا وجب عليها ستر ذلك وذلك في الصلاة ح ل وهذا الحكم دخيل هنا ؛ لأن الكلام في حالة الإحرام والأمة فيه كالحرة . ( فرع ) إذا لبس المحرم ثوبا فوق آخر مع اختلاف الزمان فإن ستر الثاني ما لم يستره الأول تعددت الفدية وإلا فلا وكذا لو ستر رأسه بساتر فوق ساتر فإن ستر الثاني ما لم يستره الأول تعددت الفدية وإلا فلا وهذا هو المعتمد فيهما خلافا لمن فرق بينهما م ر سم و ق ل ( قوله : ما يعمل لليد ) أي : الكف ع ش ( قوله : ويحشي بقطن ) قيد للتسمية لا للحرمة . ( قوله : على