بقولي ( بقدر تفريق الأداء ) وهو أربعة أيام مع مدة إمكان سيره إلى وطنه على العادة الغالبة إن رجع إليه وذلك ؛ لأنه تفريق واجب في الأداء يتعلق بالفعل وهو النسك والرجوع فلا يسقط بالقوت كترتيب أفعال الصلاة ( وسن تتابع كل ) من الثلاثة والسبعة أداء وقضاء مبادرة للعبادة . [ درس ]
| ( باب ما حرم بالإحرام )
الأصل فيه مع ما يأتي أخبار كخبر الصحيحين عن ابن عمر { أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم منه الثياب ؟ فقال : لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا
هامش عذر سم على حج ، وفي حاشية الإيضاح أما السبعة فوقتها موسع إلى آخر العمر فلا تصير بالتأخير قضاء ولا يأثم بتأخيرها خلافا للماوردي سم على حج ( قوله : مع مدة إمكان سيره على العادة ) أقول من ذلك إقامة الحجاج بعد أعمال الحج لقضاء حوائجهم فإذا أقام بمكة فرق بقدر ذلك وبقدر السير المعتاد إلى أهله ؛ لأنه لا يمكنه التوجه إليهم بدون خروج الحجاج فهي ضرورية بالنسبة له كالإقامة التي تفعل في الطريق ومن ذلك عشرة أيام الدورة المعروفة فيفرق بجميع ذلك فيما يظهر ع ش على م ر . ( قوله : يتعلق بالفعل ) أي : فلا يشكل عليه عدم وجوب التفريق في قضاء الصلوات بقدر أوقاتها كما يجب في أدائها لتعلقه بالزمن ؛ لأن كل صلاة لها وقت محدود ز ي . ( قوله : وقضاء ) أي : بالنسبة للثلاثة وأما السبعة فلا يتصور قضاؤها ؛ لأن وقتها العمر ح ل وعبارة الشوبري قوله : أداء وقضاء أي : بالنسبة للمجموع لا لكل فرد فاندفع ما اعترض به عليه من أن السبعة لا يتصور فيها الفوات إلا بالموت على أنه يمكن تصور كونها قضاء بما لو مات من هي عليه فأراد وارثه قضاءها عنه فيندب له صومها متتابعة ا ه ومثله في ز ي .
| ( باب ما حرم بالإحرام )
أشار بهذه الترجمة إلى أن الإضافة في كلام الأصل من إضافة المسبب إلى السبب كما قاله الشوبري قال شيخنا ح ف : وحاصل ما ذكره من المحرمات عشرة منها شيئان للرجل وللمرأة كذلك وستة لهما ولا يخفى أنها من الصغائر ما عدا الوطء وقتل الحيوان المحترم . ( قوله : ما يلبس المحرم ) بفتح المثناة التحتية والموحدة مضارع لبس بكسر الموحدة وقوله : عليه الصلاة والسلام لا يلبس يجوز فيه ضم السين على أن لا نافية وكسرها على أنها ناهية وقوله : البرانس بفتح الموحدة وكسر النون . فإن قلت السؤال قد وقع عما يلبس فكيف أجابه عليه السلام بما لا يلبس ؟ أجيب بأن هذا من بديع كلامه عليه الصلاة والسلام ، وفصاحته ؛ لأن المتروك منحصر بخلاف الملبوس ؛ لأن الإباحة هي الأصل فحصر ما يترك ليبين أن ما سواه مباح ففيه إشارة إلى أنه ينبغي السؤال عما لا يلبسه المحرم لأنه محصور ، وفي هذا الحديث السؤال عن حالة الاختيار . فأجابه عليه السلام عنها وزاد حالة الاضطرار في قوله إلا أحد لا يجد النعلين وليست أجنبية عن السؤال ؛ لأن حالة السفر تقتضي ذلك وعلم من هذا الحديث أنه لا يلزم مطابقة الجواب للسؤال بل إذا كان السؤال خاصا والجواب عاما جاز . وأما ما وقع في كلام كثير من أهل الأصول أن الجواب يجب أن يكون مطابقا للسؤال فليس المراد بالمطابقة عدم الزيادة بل المراد أن الجواب يكون مفيدا للحكم المسئول عنه قسطلاني على البخاري بتقديم وتأخير وقد يقال هو مطابق ؛ لأن قوله لا يلبس إلخ يفهم أنه يلبس ما سوى ذلك ا ه . ( قوله : ولا السراويلات ) جمع السراويل بالسين المهملة والشين المعجمة وهو مفرد . قال ابن مالك : ولسراويل بهذا الجمع شبه اقتضى عموم المنع