تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( فصل ) في المبيت بمزدلفة والدفع منها وفيما يذكر معهما

( يجب ) بعد الدفع من عرفة ( مبيت ) أي : مكث ( لحظة ) ولو بلا نوم ( بمزدلفة ) للاتباع المعلوم من الأخبار الصحيحة ، والتصريح بالوجوب وبالاكتفاء بلحظة من زيادتي فالمعتبر الحصول فيها لحظة ( من نصف ثان ) من الليل لا لكونه يسمى مبيتا إذ الأمر بالمبيت لم يرد هنا بل ؛ لأنهم لا يصلونها حتى يمضي نحو ربع الليل ويجوز الدفع منها بعد نصفه وبقية المناسك كثيرة شاقة فسومح في التخفيف لأجلها . ( فمن لم يكن بها فيه ) أي : في النصف الثاني بأن لم يبت بها ( أو ) بات لكن ( نفر قبله ) أي : النصف ( ولم يعد ) إليها ( فيه لزمه دم ) كما نص عليه في الأم وصححه في الروضة كأصلها لتركه الواجب وإن اقتضى كلام الأصل عدم لزومه نعم إن تركه لعذر كأن خاف ، أو انتهى إلى عرفة ليلة النحر واشتغل بالوقوف عن المبيت ، أو أفاض من عرفة إلى مكة وطاف للركن ففاته المبيت لم يلزمه شيء . ( وسن أن يأخذوا منها حصى رمي ) يوم ( نحر ) قال الجمهور ليلا وقال البغوي : بعد صلاة الصبح روى البيهقي

هامش

| ( فصل : في المبيت بمزدلفة )

. ( قوله : والدفع ) أي : إلى منى . ( قوله : وما يذكر معهما ) الذي يذكر مع المبيت لزوم الدم على من تركه لغير عذر وسن أخذ حصى رمي يوم النحر منها والدفع منها هو قوله : ثم يسيروا فيدخلوا منى بعد طلوع الشمس والذي يذكر معه هو قوله : فيرمي كل إلى آخر الفصل . ( قوله : أي مكث ) ليس بقيد بل مثله المرور أخذا من قوله فالمعتبر الحصول فيها إلخ وانظر ما الحكمة في تعبير المصنف بالمبيت مع أنه غير مراد وأجاب شيخنا ح ف بأنه عبر به لمشاكلة المبيت بمنى . ( قوله : فالمعتبر الحصول ) وإن لم يعرفها قياسا على عرفة بل هي أولى ح ف . ( قوله : من الليل ) أي : ليلة العيد . ( قوله : لا لكونه يسمى مبيتا ) إذ لو أريد ذلك لاعتبر مسماه وهو مكث الليل أي معظمه ح ل وانظر ما الدليل على كون هذه اللحظة من النصف الثاني فإن هذا التعليل الذي ذكره لا يدل له فتأمل . وأجيب بأن قوله ويجوز الدفع منها إلخ من بقية التعليل وقوله : وبقية المناسك إلخ في معنى التعليل لقوله ويجوز ا ه . ( قوله : لم يرد هنا ) أي : حتى يعتبر مسماه وهو مكث غالب الليل ح ل ( قوله : كثيرة شاقة ) أي : ويدخل وقتها بنصف الليل شرح م ر . ( قوله : في التخفيف ) أي : بعدم المبيت وقوله : لأجلها أي : بقية المناسك . ( قوله : واشتغل بالوقوف ) أي : لاشتغاله بالأهم وقيده الزركشي بما إذا لم يمكنه الدفع إلى مزدلفة ليلا وإلا وجب جمعا بين الواجبين شرح م ر وقوله : أو أفاض إلخ مثله م ر ، ثم قال : ونظر فيه الإمام أي : في عدم اللزوم بأنه غير مضطر للطواف الآن ؛ لأنه لا آخر لوقته بخلاف الوقوف ويأتي فيه ما مر عن الزركشي من التقييد وإن رد ذلك بأن كثرة الأعمال عليه في تلك الليلة ويومها اقتضت مسامحته بذلك ؛ لجريان ذلك في الأولى أيضا قال الزركشي : وظاهر ذلك أنه لا فرق بين أن يمر بطريقه بمزدلفة أم لا أي : قبل النصف وإلا فمروره بها بعده يحصل المبيت شرح م ر وقوله : وإن رد ذلك أي : ما قاله الزركشي . ا ه . ع ش وعبارة الرشيدي : وإن رد ذلك أي : النظر والراد له الشهاب حج في إمداده وهذا من الشارح تصريح بالرضا بالنظر والرضا بالنظر يقضي بوجوب الدم ، وفي حاشية الشيخ اعتماد عدم الوجوب تأمل . وعبارة ابن حجر ومن العذر هنا اشتغاله بالوقوف ، أو بطواف الإفاضة بأن وقف ، ثم ذهب إليه قبل النصف ، أو بعده ولم يمر بمزدلفة وإن لم يضطر إليه ويوجه بأن قصده تحصيل الركن ينفي تقصيره نظير ما مر في تعمد المأموم ترك الجلوس مع الإمام للتشهد الأول ، نعم ينبغي أنه لو فرغ منه وأمكنه العود بمزدلفة قبل الفجر لزمه ذلك ( قوله : لم يلزمه شيء إلخ ) محله إن لم يمكنه المبيت بها وأما إذا أمكنه وتركه لزمه دم وعلى كل حال فلا حرمة عليه في الإفاضة إلى الطواف ح ف ( قوله : أن يأخذوا منها حصى رمي يوم نحر ) أما حصى غير يوم النحر فالأولى أخذه من وادى محسر ، أو من منى غير المرمي وما احتمل اختلاطه به حج و م ر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٧٥