نسك بلا إحرام لزمه عود ) إليه ، أو إلى ميقات مثله مسافة محرما ، أو ليحرم منه ( إلا لعذر ) كضيق وقت عن العود إليه ، أو خوف طريق ، أو انقطاع رفقة ، أو مرض شاق فلا يلزمه العود وتعبيري بذلك أعم من قوله لزمه العود ليحرم منه إلا إذا ضاق الوقت ، أو كان الطريق مخوفا . ( فإن لم يعد ) إلى ذلك لعذر ، أو غيره وقد أحرم بعمرة مطلقا ، أو بحج في تلك السنة ( أو عاد ) إليه ( بعد تلبسه بعمل نسك ) ركنا كان كالوقوف ، أو سنة كطواف القدوم ( لزمه مع الإثم ) للمجاوزة ( دم ) لإساءته في الأولى بترك الإحرام من الميقات ولتأدي النسك في الثانية بإحرام ناقص ولا فرق في لزوم الدم للمجاوزة بين كونه عالما بالحكم ذاكرا له وكونه ناسيا ، أو جاهلا ولا إثم على الناسي والجاهل أما إذا عاد إليه قبل تلبسه بما ذكر فلا دم عليه مطلقا ولا إثم بالمجاوزة إن نوى العود . [ درس ]
| ( باب الإحرام )
أي : الدخول في النسك بنيته . ولو بلا تلبية ( الأفضل تعيين ) النسك ليعرف ما يدخل عليه ( بأن
هامش ( قوله : ومن جاوز ميقاته إلخ ) ولا فرق في المجاوزة بين العمد والسهو والعلم والجهل إذ المأمورات لا يفترق فيها الحال بين العمد وغيره كنية الصلاة لكن لا إثم على الجاهل والناسي ولا يقدح فيما ذكر في الساهي أنه لسهوه عن الإحرام يستحيل كونه في تلك الحالة مريدا للنسك إذ يمكن تصويره بمن أنشأ سفره من محله قاصدا له وقصده مستمر فسها عنه حين المجاوزة شرح م ر . ( قوله : أم من غيره ) الغير هو من فوق الميقات ( قوله : أو انقطاع عن رفقة ) والأصح أن مجرد الوحشة هنا لا يعتبر حج وقوله : أو مرض شاق أي : لا يحتمل عادة وإن لم يبح التيمم ع ش على م ر . ( قوله : أعم من قوله لزمه مع العود إلخ ) أي : أعم من جهات ثلاثة فقوله : ليحرم منه ليس قيدا بل مثله العود محرما وقوله : منه ليس بقيد بل مثله العود إلى ميقات آخر مثله مسافة وقوله : إلا إذا ضاق الوقت إلخ ليس قيدا أيضا بل مثلهما المرض الشاق وخوف الانقطاع . ( قوله : وقد أحرم بعمرة مطلقا ) أي : في تلك السنة أو غيرها وعلم منه أنه إذا لم يحرم بما ذكر لا دم عليه وإن أثم بالمجاوزة ؛ لأن لزوم الدم إنما هو لنقص النسك كما أشار إليه الشارح بقوله ولتأدي النسك إلخ وبه يتضح أن المجاوزة وحدها غير موجبة للدم وإنما الموجب له النقص شوبري . ( قوله : مع الإثم للمجاوزة ) أي : ولو في صورة العذر ؛ ولأن العذر إنما يسقط وجوب العود لا إثم المجاوزة كما أشار إليه الشارح بقوله للمجاوزة ( قوله : لإساءته في الأولى ) أي : ولتأدي النسك بإحرام ناقص . ( قوله : ولتأدي النسك ) أي : مع الإساءة ففيه احتباك . ( قوله : عالما بالحكم ) لم يقل أيضا عالما بالميقات ، أو جاهلا به ؛ لأن المقسم يأبى ذلك إذ هو فيمن جاوز الميقات مريدا للنسك فلا يتصور فيه الجهل بالميقات ب ر . ( قوله : مطلقا ) نوى العود ، أو لا
| ( باب الإحرام )
أي : الدخول ؛ لأن هذا هو الذي يفسده الجماع وتبطله الردة فإذا قالوا فسد ، أو بطل الإحرام كان مرادهم هذا المعنى والمراد بالدخول التلبس ومن هذا المعنى قول أبي شجاع : الإحرام مع النية وسمي إحراما ؛ لأنه يقتضي دخول الحرم ، أو ؛ لأن به تحرم الأنواع الآتية ويطلق الإحرام على نية الدخول في النسك وبهذا المعنى يعد ركنا كما يأتي في قوله : وأركان الحج إحرام أي : نية ح ل بزيادة . والمراد هنا الأول وهو المعني بقولهم ينعقد الإحرام بالنية ؛ ؛ لأنه لو كان المراد به النية لكان المعنى تنعقد إليه النية ح ف يقال : أحرم الرجل إذا دخل الحرم كأنجد إذا دخل نجدا لكن قول المتن الأفضل تعيين يناسب المعنى الثاني . ( قوله : ولو بلا تلبية ) للرد على من اشترط التلبية في انعقاد الإحرام . ( قوله : بأن ينوي حجا إلخ ) أي :