يكتسب في يوم كفاية أيام وسفره دون مرحلتين ( لا ) بوجود ( مطيع بمال ) للأجرة فلا تجب الإنابة به لعظم المنة بخلاف المنة في بذل الطاعة بنسك بدليل أن الإنسان يستنكف عن الاستعانة بمال غيره ولا يستنكف عن الاستطاعة ببدنه في الأشغال وقولي : بينه وبين مكة مرحلتان مع قولي : بشرطه من . زيادتي وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره . [ درس ]
| ( باب المواقيت )
للنسك زمانا ومكانا ( زمانيها لحج ) أي للإحرام به ( من ) أول ( شوال إلى فجر ) عيد ( نحر فلو أحرم ) به ، أو مطلقا ( حلال في غيره انعقد ) أي : إحرامه بذلك ( عمرة ) ؛ لأن الإحرام شديد التعلق
هامش وكون بعضه ) شرط لوجوب إنابته مجانا وعبارة شرح م ر ومتى كان الأصل وإن علا والفرع وإن سفل ماشيا ، أو معولا على الكسب ، أو السؤال ولو راكبا لم يلزمه قبوله في ذلك لمشقة مشي من ذكر بخلاف مشي الأجنبي . والكسب قد ينقطع والسائل قد يمنع انتهى باختصار . ( قوله : إلا أن يكتسب في يوم ) راجع لقوله ولا معولا على الكسب فكان عليه ذكره عقبه كما صنع حج . ( قوله : لا مطيع بمال ) ولو ولدا ، أو والدا على المعتمد كما في شرح م ر . ( قوله : يستنكف ) أي يمتنع .
| ( باب المواقيت )
. جمع ميقات مأخوذ من الوقت وهو الزمان ، ثم أطلق على المكان توسعا وهذا بالنظر لأصل اللغة وإلا فقد صارت المواقيت حقيقة شرعية في كل من الزمان والمكان كما قرره شيخنا ح ف وعبارة م ر وهو لغة الحد والمراد به هنا زمان العبادة ومكانها وظاهره أن إطلاقه على المكان من غير توسع ا ط ف ، وفي المختار الميقات الوقت المضروب بالفعل والميقات أيضا الموضع يقال هذا ميقات أهل الشام للموضع الذي يحرمون منه . ( قوله : زمانا ومكانا ) أي : من جهة الزمان والمكان فهما تمييزان محولان عن المضاف والتقدير باب زماني المواقيت ومكانيها وقوله : للإحرام إلخ أي : للأعمال إذ لا تصح في هذا الزمن كله بل لها أوقات مخصوصة فالوقوف في تاسع ذي الحجة وبعده الطواف والسعي بل يجوز فعلهما بعد هذا الزمن ؛ لأنه لا آخر لوقتهما كما يأتي وهذا مستثنى من قولهم في تعريف النية قصد الشيء مقترنا بفعله لعدم الاقتران هنا كالصوم . ( قوله : من أول شوال ) أي : من غروب شمس أول ليلة منه ولا ينقلب الإحرام به عمرة لو سافر إلى بلد مطلعه مخالف لم ير الهلال فيه على الوجه الوجيه وقوله : أيضا من شوال أي في الواقع وإن لم يكن في ظن الناوي بأن أحرم مع عدم جزمه بدخول شوال وهذا مستثنى من أن العبرة في العبادة بما في نفس الأمر وظن المكلف وذلك ؛ لأن الحج شديد التعلق ا ه عزيزي . ( قوله : إلى فجر عيد نحر ) يؤخذ منه كأصله أنه يصح إحرامه بالحج إذا ضاق زمن الوقوف عن إدراكه وبه صرح في البحر وهو المعتمد أي : إذا كان متمكنا من إيقاع بعضه في الوقت فلو لم يتمكن كأن كان بمصر وأحرم بالحج ليلة النحر لم يصح إحرامه به ويكون عمرة وهذا بخلاف نظيره في الجمعة إذا نواها والإمام في التشهد لبقاء الحج حجا بفوت الوقوف بخلاف الجمعة إذا خرج وقتها لا تبقى جمعة بل تنقلب ظهرا برماوي و زي وقوله : إذ كان متمكنا من إيقاع بعضه أي : بعض أعمال الحج كالسعي ؛ لأنه يصح تقديمه على الوقوف ؛ حيث كان بعد طواف القدوم فحينئذ ينعقد حجا ويتحلل بعمل عمرة . ( قوله : شديد التعلق ) بدليل أن المحرم لا يقدر على الخروج منه حتى لو أفسده لا يخرج منه بالفساد