( لزمه ) تتابعهما ( أداء ) مطلقا ( وقضاء ) في المعينة لالتزامه إياه لفظا فإن لم يشرطه لم يلزمه إلا في أداء المعينة ، وإن نواه لا يلزمه كما لو نذر أصل الاعتكاف بقلبه ولو شرط التفريق خرج عن العهدة بالتتابع ؛ لأنه أفضل ( أو ) نذر ( يوما لم يجز تفريقه ) ؛ لأن المفهوم من لفظ اليوم المتصل نعم لو دخل في أثناء يوم واستمر إلى مثله من اليوم الثاني فعن الأكثرين الإجزاء وعن أبي إسحاق خلافه قال : الشيخان وهو الوجه فعليه لا استثناء . ( ولو شرط مع تتابع خروجا لعارض ) بقيود زدتها بقولي ( مباح ) كلقاء سلطان ( مقصود غير مناف ) للاعتكاف ( صح ) الشرط ؛ لأن الاعتكاف إنما يلزم بالالتزام فيجب بحسب ما التزم بخلاف غير العارض كأن قال : إلا أن يبدو لي وبخلاف العارض المحرم كسرقة ، وغير المقصود كتنزه ، والمنافي للاعتكاف كجماع فإنه لا يصح الشرط بل لا ينعقد نذره نعم إن كان المنافي لا يقطع التتابع كحيض لا تخلو عنه مدة الاعتكاف غالبا صح شرط الخروج له .
هامش لا يحتاج له في المعينة إلا بالنسبة للقضاء كما يدل عليه كلامه بعد . ( قوله : مطلقا ) أي في المعينة وغيرها . ( قوله في المعينة ) إنما قيد بالمعينة ؛ لأن غيرها يستحيل تصور قضائها ويفهم من كلامه أن اشتراط التتابع في المعينة لا فائدة له إلا في قضائها . ( قوله : وإن نواه ) أتى به لقوله كما لو نذر إلخ ح ل وفيه نظر وقال الإطفيحي إنه مفهوم قوله وشرط تتابعها أي باللفظ وعبارة حج وإن نواه ؛ لأن مطلق الزمن كأسبوع ، أو عشرة أيام صادق بالمتفرق أيضا وإنما تعين التوالي في لا أكلمه شهرا ؛ لأن القصد من اليمين الهجر ولا يتحقق بدون التتابع ا ه قال شيخنا الشمس الحفني وفارق ما لو نذر اعتكاف أيام كثلاثة مثلا حيث تدخل الليالي إن نواها وكذا العكس بأن نذر اعتكاف ثلاث ليال مثلا حيث تدخل الأيام إن نواها بأن المنوي من جنس المنذور بخلاف ما نحن فيه فإن التتابع ليس من جنس المدة ا ه ومثله في ز ي . ( قوله خرج عن العهدة بالتتابع ) ؛ لأنه أفضل وفارق ما لو نذر صوما متفرقا حيث لا يخرج عن العهدة بالمتوالي كعكسه بأن الشارع اعتبر في الصوم التفرق مرة والتتابع أخرى بخلاف الاعتكاف لم يطلب فيه التفريق أصلا م ر . ( قوله : ؛ لأن المفهوم من لفظ اليوم ) يشعر بأن الكلام حيث أطلق أما لو أراد قدر اليوم فإنه يكفيه قدره ولو من أيام ؛ لأن غايته أنه استعمل اليوم في ساعة تساويه مجازا ، أو قدر مضافا في الكلام وكلاهما لا مانع منه ع ش على م ر ملخصا . ( قوله : الإجزاء ) لحصول التتابع بالبيتوتة في المسجد فإذا لم يبت لم يكف لانتفاء البيتوتة م ر . ( قوله وهو الوجه ) ضعيف لأنه لم يأت بيوم متواصل . ( قوله : ولو شرط مع تتابع إلخ ) ولو نذر نحو صلاة ، أو صوم ، أو حج ، وشرط الخروج لعارض فكما تقرر صرح به حج و ق ل وعليه فلو نوى الصلاة بعد النذر جاز أن يقول في نيته وأخرج منها إن عرض لي كذا ؛ لأنه وإن لم يصرح به نيته محمولة عليه فمتى عرض له ما استثناه جاز له الخروج وإن كان في تشهد الصلاة وجاز له الخروج من الصوم وإن كان قريب الغروب فليراجع ع ش بحروفه وقوله : أو صوم صرح به م ر في الإحصار وعبارته كما له أن يخرج من الصوم فيما لو نذره بشرط أن يخرج منه لعذر ا ه بحروفه . ( قوله : مباح ) أي جائز ولو عبر به كان أولى إذ لا يصح التمثيل للمباح بالعبادة ؛ لأنه ضد المندوب والواجب المرادين هنا بخلاف الجائز فإنه جنس لهما كما هو مقرر في محله ويظهر أن شرط الخروج للمكروه صحيح لأنهم لم يحترزوا إلا عن المحرم وعللوه بأن شرطه يخالف مقتضاه فأفهم أن المكروه ليس مثله إيعاب شوبري . ( قوله : كلقاء سلطان ) أي لحاجة اقتضت خروجه للقائه لا مجرد التفرج عليه ع ش وعبارة ق ل على الجلال لا لنحو تفرج عليه بل لنحو سلام ، أو منصب ومثل السلطان الحاج . ( قوله إلا أن يبدو لي ) أي الخروج ولم يقل لعارض فإن قاله صح . ( قوله كتنزه ) يوجه بأنه لا يسمى غرضا مقصودا في مثل ذلك عرفا فلا ينافي ما مر في السفر أنه غرض مقصود شرح حج أي غرض للعدول عن أقصر الطريقين إلى أطولهما كما قرره شيخنا . ( قوله : بل لا ينعقد نذره ) أي في الصور الأربع كما في شرح م ر