تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المريض المرجو برؤه في الأوليين ولأن ذلك ليس في معنى فطر ارتفق به شخصان في الثالثة ولا في معنى الآدمي في الرابعة والتقييد بالآدمي ، وبغير المتحيرة من زيادتي ( كمن أخر قضاء رمضان مع تمكنه ) منه ( حتى دخل ) رمضان ( آخر ) فإن عليه مع القضاء المد لأن ستة من الصحابة أفتوا بذلك ولا مخالف لهم ( ويتكرر ) المد ( بتكرر السنين ) ؛ لأن الحقوق المالية لا تتداخل بخلافه في الكبر ونحوه لعدم التقصير . ( فلو أخر القضاء المذكور ) أي قضاء رمضان مع تمكنه حتى دخل آخر ( فمات ) ( أخرج من تركته لكل يوم مدان ) مد للفوات ومد للتأخير ؛ لأن كلا منهما موجب عند الانفراد فكذا عند الاجتماع ، هذا ( إن لم يصم عنه ) وإلا وجب مد واحد للتأخير وهذا من زيادتي ( والمصرف ) أي مصرف الأمداد ( فقير ومسكين ) لأن المسكين ذكر في الآية والخبر والفقير أسوأ حالا منه ولا يجب الجمع بينهما ( وله صرف أمداد لواحد ) ؛ لأن كل يوم عبادة مستقلة فالأمداد بمنزلة الكفارات بخلاف صرف مد لاثنين لا يجوز . ( ويجب مع قضاء كفارة ) يأتي بيانها في بابها ( على واطئ بإفساده صومه يوما من رمضان ) وإن

هامش ( قوله : حتى دخل رمضان ) فلا بد في الوجوب من دخوله وإن أيس من القضاء كمن عليه عشرة أيام فأخر حتى بقي لرمضان خمسة أيام مثلا فلا تلزمه الفدية عن الخمسة الميئوس منها أي قبل دخول رمضان فإن دخل وجبت . ا ه . ق ل على الخطيب . ( قوله : ولا مخالف لهم ) أي فصار إجماعا سكوتيا . ( قوله : بخلافه ) أي التكرر في الكبر فإذا أفطر الكبير مثلا وأخر الفدية إلى مجيء رمضان آخر فإنه لا يتكرر المد وقوله : ونحوه كالمريض الذي لا يرجى برؤه وقوله : لعدم التقصير يؤخذ منه أنه أخر نسيانا ، أو جهلا بحرمة التأخير بخلاف ما لو علم حرمة التأخير وجهل وجوب الفدية ا ه ح ل هذا غير ظاهر ؛ لأن المد لا يتكرر مطلقا ؛ لأن وجوبه على التراخي وعلمه بحرمة تأخير الفدية مع جهل وجوبها عليه لا يعقل فقوله لعدم التقصير أي لعدم تمكنه من الصوم وهذا أعني قوله بخلافه في الكبر خرج بقوله كمن أخر قضاء رمضان وهذا وجبت عليه الفدية ابتداء كما صنع م ر ( قوله : حتى دخل آخر ) ليس بقيد ولم يقيد به في المنهاج وق ل م ر وعلم منه أنه متى تحقق الفوات وجبت الفدية ولو لم يدخل رمضان فلو كان عليه عشرة أيام فمات والباقي خمس من شعبان لزمه خمسة عشر مدا عشرة لأجل الصوم ، وخمسة للتأخير لأنه لو عاش لم يمكنه إلا قضاء خمسة وقضية ذلك لزوم الفدية حالا عما لا يسعه وهو ما صوبه الزركشي وفرق بين صورة الميت والحي بأن الأزمنة المستقبلة يقدر حضورها بالموت كما يحل الأجل به وهذا مفقود في الحي إذ لا ضرورة إلى تعجيل الزمن المستقبل في حقه ا ه . ( قوله : والمصرف فقير ) ولا يحرم نقلها لبلد آخر ع ش . ( قوله : ولا يجب الجمع بينهما ) أي ولو في فدية يوم كما يوهمه كلام المتن فالواو بمعنى ، أو . ( قوله : بمنزلة الكفارات ) أي ويجوز صرف أمداد من كفارات لشخص واحد ولو كانت الأمداد بمنزلة كفارة واحدة لما جاز صرف مدين منها لواحد وإنما جاز صرف المد لواحد مع كونه بمنزلة الكفارة لعدم تعدده وتعدد ما يصرف له قال تعالى ﴿ فدية طعام مسكين ﴾ ( قوله : كفارة ) أي وتعزير فهو مستثنى من مفهوم قولهم يعزر في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة ح ل . ( قوله بإفساد صومه ) حقيقة أو حكما بدليل قوله الآتي فمن أدرك الفجر مجامعا فاستدام تلزمه الكفارة فإن هذا لم يفسد صوما حقيقة إلا أنه في حكم إفساد الصوم تنزيلا لمنع الانعقاد منزلة الإفساد كما قاله حج و م ر . ( قوله : يوما من رمضان ) أي يقينا فإذا اشتبه رمضان بغيره فاجتهد وصام فإذا وطئ ولو في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١١١