وجب غسلهما أو رأسان كفى مسح بعض أحدهما لأن الواجب في الوجه غسل جميعه فيجب غسل ما يسمى وجها وفي الرأس مسح بعض ما يسمى رأسا وذلك يحصل ببعض أحدهما . ( و ) ثالثها ( غسل يديه ) من كفيه وذراعيه ( بكل مرفق ) بكسر الميم وبفتح الفاء أفصح من العكس لقوله تعالى ﴿ وأيديكم إلى المرافق . ﴾ وللاتباع رواه مسلم ويجب غسل ما عليهما من شعر وغيره ( فإن قطع بعض يد وجب ) غسل ( ما بقي ) منها ؛ لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ( أو من مرفقه ) بأن سل عظم الذراع وبقي العظمان المسميان برأس العضد ( فرأس ) عظم عضده ) يجب غسله لأنه من المرفق إذ المرفق مجموع العظام الثلاث ( أو ) من ( فوقه سن ) غسل ( باقي عضده ) محافظة على التحجيل وسيأتي ولئلا يخلو العضو عن طهارة . ( و ) رابعها ( مسح بعض بشر رأسه ، أو ) بعض ( شعر ) ولو واحدة ، أو بعضها ( في حده ) أي : الرأس
هامش أو أحدهما أصليا والآخر زائدا واشتبه أما إذا تميز الزائد فيجب غسل الأصلي دون الزائد ما لم يكن على سمته وإلا وجب غسله أيضا ويكفي قرن النية بأحدهما إذا كانا أصليين فلو كان أحدهما زائدا واشتبه فلا بد من النية عند كل منهما ع ش على م ر ويجري هذا التفصيل في الرأسين فيقال إذا كانا أصليين اكتفى بمسح بعض أحدهما ، وإن كان أحدهما أصليا والآخر زائدا واشتبه تعين مسح بعض كل منهما ، وإن تميز الأصلي من الزائد تعين مسح بعض الأصلي وهل يكفي مسح بعض الزائد فقط محل نظر وهذا كله بحسب الفهم نبه عليه شيخنا الطندتائي قياسا على اليدين والرجلين ز ي قال ع ش لا يكفي لأنه لا ضرورة إلى الاكتفاء به مع وجود الأصلي . . ( قوله : من كفيه وذراعيه ) أتى به ؛ لأن حقيقة اليد من رءوس الأصابع إلى المنكب فدفعه بقوله من كفيه إلخ . ( قوله : بكل ) أي مع كل مرفق ، وإن نبت في غير محله كما قاله ع ش وسميا مرفقين لأنه يرتفق بهما في الإتكاء عليهما ونحوه برماوي . قوله : ﴿ وأيديكم إلى المرافق ﴾ الأيدي جمع اليد التي هي الجارحة والأيادي جمع اليد التي هي النعمة هذا هو الصحيح ، وقد أخرجهما عوام العلماء باللغة عن أصلهما فاستعملوا الأيادي في جمع اليد للجارحة وكثير من الناس يكتب إلى صاحبه المملوك يقبل الأيادي الكريمة أو الكرام وهو لحن والصواب الأيدي الكريمة قاله الصلاح الصفدي وشوبري وفي الفناري على المطول ما يخالفه ونصه والأيادي جمع الأيدي جمع اليد وهي الجارحة تستعمل في النعمة مجازا مرسلا كما صرح به الشيخ في البيان ، وقيل مشترك بينهما وما قيل إن اليد بمعنى الجارحة يجمع على أيدي وبمعنى النعمة على الأيادي يرد عليه أن أصل يد يدي وما كان على وزن فعل لا يجمع على أفاعل ا ه . . ( قوله : وللاتباع ) أي وللأمر بالاتباع في قوله ﴿ فاتبعوني ﴾ لأن الاتباع وصف لنا لا يصلح أن يكون دليلا ، أو المراد بالاتباع المتبع وهو قول النبي أو فعله . ( قوله : من شعر ) ظاهرا وباطنا ، وإن كثف قال الشيخ في شرح التقريب بل ، وإن طال وخرج عن الحد المعتاد كما اقتضاه كلامهم شوبري . ( قوله : إذ المرفق إلخ ) والعضد ما بين المرفق إلى الكتف ع ش . ( قوله : الثلاث ) أي العظمان المسميان رأس العضد والإبرة الداخلة بينهما ( قوله : محافظة على التحجيل ) وإنما لم يسقط التابع بسقوط المتبوع كرواتب الفرائض أيام الجنون لأن سقوط المتبوع ثم رخصة فالتابع أولى به بخلافه هنا فليس سقوطه رخصة ، بل لتعذره فحسن الإتيان بالتابع محافظة على الفعل بقدر الإمكان كإمرار الموسى على رأس المحرم عند عدم شعره ولأن التابع شرع ، ثم تكملة لنقص المتبوع فإذا لم يكن متبوع فلا تكملة بخلافه هنا ليس تكملة للمتبوع لأنه كامل المشاهدة أي في غير هذا المقطوع فتعين أن يكون مطلوبا لنفسه ، وإن قطع من منكبه ندب غسل محل القطع كما نص عليه الشافعي وجرى عليه الشيخ أبو حامد وغيره شرح الروض ع ش . ( قوله : مسح بعض بشر رأسه ) أي ولو كان ذلك البعض مما وجب غسله مع الوجه من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو