شعر رأسه ) أي : التي من شأنها أن ينبت فيها شعره ( وتحت منتهى لحييه ) بفتح اللام على المشهور وهما العظمان اللذان ينبت عليهما الأسنان السفلى ( و ) عرضا ما بين أذنيه ) لأن المواجهة المأخوذ منها الوجه تقع بذلك والمراد ظاهر ما ذكر إذ لا يجب غسل داخل العين ولا يسن وزدت تحت ليدخل في الوجه منتهى اللحيين ( فمنه محل غمم ) وهو ما ينبت عليه الشعر من الجبهة إذا لا عبرة بنباته في غير منبته كما لا عبرة بانحسار شعر الناصية ( لا ) محل ( تحذيف ) بمعجمة وهو منبت الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة يعتاد النساء والأشراف تنحية شعره ليتسع الوجه ( و ) لا ( نزعتان ) بفتح الزاي أفصح من إسكانها وهما بياضان يكتنفان الناصية فلا يجب غسل الثلاثة لدخولها في تدوير الرأس ( ويجب غسل شعره ) أي : الوجه كهدب وحاجب وسبال وعذار هو المحاذي للأذن بين الصدغ والعارض ظاهرا وباطنا وإن كثف ( لا ) غسل ( باطن كثيف خارج عنه ) ولو غير لحية وعارض ( و )
هامش قوله : لأن المواجهة إلخ ) تعليل لتحديد الوجه بما ذكر ويجب غسل موق العين وهو بالهمز أو الواو مؤخر العين مما يلي الأنف ، وما يلي الخد يقال له لحاظ بفتح اللام ، لكن قال الأزهري أجمع أهل اللغة أن الموق والماق لغتان بمعنى المؤخر وهو ما يلي الصدغ ا ه . ( قوله : ولا يسن ) ، بل يكره لضرره ع ش . ( قوله : لا تحذيف ) من الحذف وهو الإزالة والعامة تبدل الذال بالفاء برماوي . والمراد بعض محل التحذيف وهو أعلاه وإلا فبعضه داخل في حد الوجه على ما حدده الإمام . ( قوله : العذار ) بذال معجمة الشعر النابت المحاذي للأذن أي لبعضها بين الصدغ والعرض أول ما ينبت للأمرد غالبا شرح م ر والعارض ما انحط عن الأذن إلى أول المنخسف من عظم اللحية كما سيأتي . ( قوله : يعتاد النساء ) ومن ثم قيل للشعر المذكور تحذيف لحذفه أي إزالته وحدد الإمام محل التحذيف بأنه ما انحط من خيط يوضع طرفه على رأس الأذن وطرفه الثاني على أعلى الجبهة مستقيما ح ل ورأس الأذن هو الجزء القريب من الوتد وليس المراد به أعلاها ع ش بالمعنى وعبارته بالحرف : والمراد برأس الأذن الجزء المحاذي لأعلى العذار قريبا من الوتد وليس المراد به أعلى الأذن من جهة الرأس لأنه ليس محاذيا لمبدأ العذار ا ه . ( قوله : والأشراف ) أي الأكابر من الناس ع ش . ( قوله : ونزعتان ) معطوف على محل فلذلك رفعه لأن المقصود نفسهما لا محلها . ( قوله : الثلاثة ) أي محل التحذيف والنزعتان ح ل . ( قوله : كهدب ) بضم الهاء وإسكان الدال وبضمهما وبفتحهما معا وهو جمع والمفرد من كل واحد من هذه الثلاثة على وزن جمعه إلا أنه بزيادة التاء وجمع الجمع أهداب إسنوي شوبري . ( قوله : وحاجب ) من الحجب وهو المنع سمي بذلك لمنعه الأذى عن العين . ( قوله : وسبال ) الذي يؤخذ من كلام القاموس أنه بكسر المهملة ع ش وعبارة البرماوي بكسر السين وحكى ضمها ا ه . ( قوله : المحاذي للأذن ) وهو ما بين العين والأذن س ل . ( قوله : لا باطن كثيف إلخ ) وحاصل ذلك أن شعور الوجه إن لم تخرج عن حده فإما أن تكون نادرة الكثافة كالهدب والشارب والعنفقة ولحية المرأة والخنثى فيجب غسلها ظاهرا وباطنا خفت أو كثفت ، أو غير نادرة الكثافة وهي لحية الذكر وعارضاه فإن خفت وجب غسل ظاهرها وباطنها وإن كثفت وجب غسل ظاهرها فقط فإن خف بعضها وكثف الآخر فلكل حكمه إن تميز فإن لم يتميز وجب غسل الجميع فإن خرجت عن حد الوجه وكانت كثيفة وجب غسل ظاهرها فقط ، وإن كانت نادرة الكثافة ، وإن خفت وجب غسل ظاهرها وباطنها شرح الروض ع ش ومثله شرح م ر . ( قوله : خارج ) المراد بخروجه أن يجاوز حد الوجه من جهة استرساله ق ل وفيه نظر لأنه