تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم | قال سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ مشايخ الإسلام ، ملك العلماء الأعلام ، سيبويه زمانه

هامش بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لمن اصطفى لدينه خلاصة العالمين ، وهدى من أحبه للتفقه في الدين ، حمدا نسلك به منهاج العارفين ، ونمنح به دخول رياض الشاكرين ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة الموقنين ، ونشهد أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم بهجة الموحدين ، ونصلي ونسلم على الحاوي لجميع فضائل المرسلين ، من نبه العقول لتحرير تنقيح أحكام الدين ، البحر المحيط القدوة العظمى في العالمين ، وعلى آله وصحبه هداة الأمة والتابعين . وبعد ، فيقول العبد الفقير إلى مولاه الراجي عفو ما اقترفه وجناه ' سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي ' الشافعي عفا الله عنه وعن أحبابه : قد سألني بعض أصدقائي الفضلاء أن أجمع ما كتبته على نسختي شرح المنهج وحاشيتي الشبراملسي عليه بما تحرر من حواشيه في الطروس وقررته شيوخي في الدروس ، فأجبته لذلك وإن كنت لست أهلا لتلك المسالك ، وسميته : التجريد لنفع العبيد وأسأل الله النفع به كما نفع بأصله إنه حميد مجيد ، ومتى أطلقت شيخنا فالمراد به سيدي محمد العشماوي غفر الله لنا وله جميع المساوئ ، آمين . ( قوله قال سيدنا إلخ ) هذه الخطبة بل وسائر خطب كتبه وضعها له ولده الشيخ محب الدين في حياة والده وكان مشاركا لوالده في أخذ العلم على مشايخه مات في حياة والده غريقا في بحر النيل وكان موته سببا لعمى والده وله ولد أصغر منه يسمى جمال الدين وهو الذي أعقب هؤلاء العلماء النجباء ا ه إطفيحي . وأصل قال قول بالفتح لا بالكسر وإلا لكان مضارعه يقال كيخاف مضارع خاف لأنه حينئذ يكون من باب فهم يفهم ويكون أصل مضارعه يقول بفتح الواو نقلت حركة الواو لما قبلها ثم قلبت ألفا لتحركها بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها الآن ، ولا بالضم وإلا لكان لازما لأن فعل المضموم العين لا يكون إلا كذلك ، ولا بالسكون لأنه ليس من الأوزان المذكورة في قول ابن مالك : وافتح وضم واكسر الثاني من فعل ثلاثي وزد نحو ضمن ولفقد العلة الموجبة لقلب الواو ألفا ، وقد اشتملت خطبة ابن المؤلف على إحدى عشرة سجعة اثنتان على الميم وخمسة على الهاء وأربعة على النون ، واعلم أن في الشرح ثلاث بسملات الأولى : لابن المؤلف والثانية : للشارح والثالثة : للمتن ، ولم يأت ابن المؤلف بالحمدلة اكتفاء براوية ﴿ كل كلام لا يبدأ فيه بذكر الله ﴾ وقوله : سيدنا ومولانا ، أقول : في حفظي قديما أنه لا يقال : سيدنا ومولانا وإنما يقال : مولانا وسيدنا كما في قول الخنساء في أخيها صخر : وإن صخرا لمولانا وسيدنا وكأن وجه ذلك والله أعلم أن المولى يطلق على السيد وعلى العبد ولو أخر عن السيد لم يكن له فائدة ، وقريب من ذلك ما سبق لنا تقريره وهو أنه يتعين طريق الترقي فيما إذا كان الأبلغ أخص مما دونه ومشتملا عليه كما في قوله : عالم نحرير غنيمي في بعض رسائله . ا ه . ع ش . وأجاب شيخ شيخنا عبد ربه بأنه اختار

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٧