تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدمه في اللحد } ( لا فرع ) فلا يقدم ( على أصل ) من جنسه فيقدم الأب على الابن وإن كان أفضل منه لحرمة الأبوة والأم على البنت وإن كانت أفضل منها لحرمة الأمومة مع التساوي في الأنوثة بخلاف ما إذا كان من غير جنسه فيقدم الابن على أمه لفضيلة الذكورة ( ولا صبي على رجل ) بل يقدم الرجل عليه وإن كان أفضل منه والتصريح بكراهة الدفن مع قولي من جنس وقولي لا فرع إلى آخره من زيادتي وخرج بالجنس ما لو كانا من جنسين حقيقة كذكر وأنثى أو احتمالا كخنثيين فإن كان بينهما محرمية أو زوجية أو سيدية كره دفنهما بقبر وإلا حرم بلا تأكد ضرورة وحيث جمع بين اثنين جعل بينهما حاجز تراب وقدم من جنسين الذكر ثم الخنثى ثم المرأة وتقدم بعض ذلك . ( وسن لمن دنا ) من القبر بأن كان على شفيره كما عبر به الشافعي رضي الله عنه ( ثلاث حثيات

هامش لحدان ودفن بأحدهما ميت ثم أريد دفن آخر باللحد الآخر لم يحرم نبش القبر حينئذ حيث لم تظهر رائحة من الميت الأول ح ل و ز ي ( قوله : بخلاف ما إذا كان من غير جنسه ) كان الأولى تأخير هذه إلى المفهوم الآتي لأنها من صورة لا من صور المنطوق شيخنا . ( قوله وخرج بالجنس إلخ ) هل يقدم الخنثى على أمه احتياطا أو هي ؟ قال الشيخ فيه نظر . أقول وينبغي تقديمها لأن جهة تقديمها محققة بخلاف الخنثى شوبري ( قوله : كره ) المعتمد تحريم الجمع مطلقا إلا لضرورة برماوي ( قوله : وحيث جمع بين اثنين ) أي وإن كان الجمع محرما بأن لم تدع ضرورة إليه ع ش على م ر ( قوله : جعل بينهما ) أي ندبا إن لم يكن مس وإلا وجب برماوي ( قوله : وقدم من جنسين الذكر ) أي قدم وضعه إلى جدار القبر وهذا قبل وضع المفضول في اللحد ولو على شفيره وإلا فلا ينحى عن مكانه لأنه إزراء به ويقدم في الكافرين أخفهما كفرا أو عصيانا برماوي ( قوله وتقدم بعض ذلك ) أي في قوله ويقدم الابن على أمه . ( قوله : وسن لمن دنا ) أي حضر الدفن ولو بعد شوبري أي ولو امرأة ومحله حيث لم يؤد قربها من القبر إلى الاختلاط بالرجال كما في ع ش على م ر ( قوله : بأن كان على شفيره ) عبارة شرح م ر وضابط الدنو ما لا يحصل معه مشقة لها وقع فيما يظهر فمن لم يدن لا يسن له ذلك للمشقة في الذهاب إليه لكن قال في الكفاية إنه يستحب ذلك لكل من حضر الدفن وهو شامل للبعيد أيضا واستظهره الولي العراقي وهو المعتمد على أنه يمكن الجمع بينهما بحمل الأول على التأكيد فقول المصنف دنا ليس بقيد ( قوله : ثلاث حثيات ) أي حثو ثلاث حثيات فهو على حذف مضاف لأن الحثيات اسم للعين من التراب ولا يتعلق بها حكم ، والحثو الأخذ بالكفين معا أو أحدهما ومحل طلب ذلك ما لم يكن به نجاسة وهو رطب لما فيه من التضمخ بالنجاسة ، وكون التراب من تراب القبر ومن جهة رأسه أولى ولو فقد التراب هل يشير إليه أو لا ؟ فيه نظر والأقرب الثاني كما في البرماوي وانظر ماذا يفعل بها أعني الحثيات هل يردها للقبر أو لا وما حكمة ذلك ، وعبارة سم قوله : ثلاث حثيات أي من تراب القبر على ما قيد به في شرح البهجة و ع ب وغيرهما ولعل أصل السنة يحصل بغير ترابه أيضا أخذا من التعليل بأن ذلك للرضا بما صار إليه الميت ا ه وعبارة م ر لما فيه من إسراع الدفن والمشاركة في هذا الغرض وإظهار الرضا بما صار إليه الميت . ا ه وهي تفيد أنها ترد للقبر أخذا من التعليل الأول وأنه لا فرق في ذلك بين أن يليق به ذلك أو لا أخذا من التعليل الثاني فراجعه ( فائدة ) . ورد أن من أخذ من تراب القبر بيده حال إرادة الدفن وقرأ عليه ﴿ : إنا أنزلناه ﴾ سبع مرات وجعله مع الميت في كفنه أو قبره لم يعذب ذلك الميت في القبر علقمي ع ش على م ر و ق ل وينبغي الاكتفاء بذلك مرة واحدة إن تعدد المدفون .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦٤١