تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن استويا في السن قدم الأفقه والأقرأ والأورع بالترتيب السابق في سائر الصلوات . ( ويقف ) ندبا ( غير مأموم ) من إمام ومنفرد ( عند رأس ذكر وعجز غيره ) من أنثى وخنثى للاتباع في غير الخنثى رواه الترمذي وحسنه في الذكر والشيخان في الأنثى وقياسا على الأنثى في الخنثى ، وحكمة المخالفة المبالغة في ستر غير الذكر وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ويقف عند رأس الرجل وعجزها . ( وتجوز على جنائز صلاة ) واحدة برضا أوليائها لأن الغرض منها الدعاء ، والجمع فيه ممكن والأولى إفراد كل بصلاة إن أمكن وعلى الجمع إن حضرت دفعة أقرع بين الأولياء وقدم إلى الإمام

هامش أخا لأم فيقدم ولا يرد على المتن ؛ لأنهما لم يستويا حينئذ لما مر أن قرابة الأم مرجحة ا ه . قوله : ومبتدع ) إن كان لا تأويل له فكيف عطفه على الفاسق وهو فاسق وإن كان له تأويل فكيف أخرجه بالعدل مع قبول شهادته فليحرر ز ي وقد أشار المحلي إلى إخراجه بقيد وهو جهل حاله شوبري ويمكن أن يقال : يختار الشق الأول وهو كونه لا تأويل له ويكون من عطف الخاص على العام وعبارة ع ش قوله : ومبتدع هذا يقتضي أن المبتدع فاسق وهو مشكل لما قالوه في باب الشهادة من أن المبتدعة تقبل شهادتهم حيث كان لهم تأويل سائغ وهو مقتضى أنهم ليسوا فسقة إلا أن يجاب بأن ما هنا محمول على بدعة مفسقة بأن كان لهم تأويل بعيد وما في باب الشهادة بعكس ذلك ا ه . ( قوله : فلا حق له في الإمامة ) أي : مع وجود عدل غيره . أما لو عم الفسق الجميع قدم الأقرب فالأقرب على ترتيب الإرث ع ش . ( قوله : ويقف غير مأموم إلخ ) ويوضع رأس الذكر لجهة يسار الإمام ويكون غالبه لجهة يمينه خلافا لما عليه عمل الناس الآن أما الأنثى والخنثى فيقف الإمام عند عجيزتهما ويكون رأسهما لجهة يمينه على عادة الناس الآن ع ش ، والحاصل أنه يجعل معظم الميت عن يمين المصلي ، فحينئذ يكون رأس الذكر جهة يسار المصلي ، والأنثى بالعكس إذا لم تكن عند القبر الشريف أما إن كانت هناك ، فالأفضل جعل رأسها على اليسار كرأس الذكر ليكون رأسها جهة القبر الشريف سلوكا للأدب كما قاله بعض المحققين . ( قوله عند رأس ذكر ) أي : ولو صغيرا ، وقوله وعجز غيره أي : ولو صغيرة ويجري هذا التفضيل في الوقوف في الصلاة على القبر نظرا لما كان قبل وهو حسن عملا بالسنة وإن استبعده الزركشي شرح م ر ولو حضر رجل وأنثى في تابوت واحد فهل يراعى في الموقف الرجل لأنه أشرف أو هي لأنها أحق بالستر أو الأفضل لقربه للرحمة لأنه الأشرف حقيقة ؟ كل محتمل ولعل الثاني أقرب ، أما المأموم فيقف حيث تيسر حج وعبارة ق ل على الجلال عند رأس الرجل أي : الذكر وإن كان معه أنثى في نعش واحد أو صلى على قبره مثلا انتهى . ( قوله أولى إلخ ) ؛ لأنه لم يقيد بغير المأموم . ( قوله : ويجوز على جنائز صلاة واحدة ) فإن قلت هذا مكرر مع ما تقدم من قوله ولو حضر موتى نواهم قلت : الغرض مختلف ؛ لأن ما تقدم في صحة النية ولا يلزم من صحتها الجواز وإن كان هو الأصل بدليل صحة الصلاة في الأرض المغصوبة وما هنا في الجواز مع الصحة أو أنه ذكره هنا توطئة لما بعده من الإقراع وعدمه كما نقله العلامة البابلي عن ع ش على م ر ، وفيه أن الإقراع من كلام الشارح فالاعتراض باق على المتن ؛ لأن هذا يغني عن ذاك فالجمع بينهما مناف للاختصار المقصود له وهل يتعدد الثواب لهم وله بعددهم أو لا فيه نظر والأقرب الأول ومثله يقال في التشييع لهم قاله ع ش على م ر . ( قوله : والأولى إفراد كل إلخ ) أي : كما فهم من التعبير بالجواز وعبارة شرح م ر : وعلم من تعبيره

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦٢٨