تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجلين وحقيقتهما المنخفض من أسفلهما والترتيب بين التلقين ، والتوجيه من زيادتي وبه صرح الماوردي وقال التاج ابن الفركاح إن أمكن الجمع فعلا معا وإلا بدئ بالتلقين ( و ) أن ( يقرأ عنده ) سورة ( يس ) لخبر ﴿ : اقرءوا على موتاكم يس ﴾ رواه أبو داود وغيره وصححه ابن حبان وغيره ، وقال المراد به من حضره الموت لأن الميت لا يقرأ عليه ، والحكمة في قراءتها أن أحوال القيامة والبعث مذكورة فيها فإذا قرئت عنده تجدد له ذكر تلك الأحوال ( و ) أن ( يحسن ظنه بربه ) لخبر مسلم عن جابر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ يقول قبل موته بثلاث لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى ﴾ أي يظن أن يرحمه ويعفو عنه ولخبر الشيخين ﴿ قال الله أنا عند ظن عبدي بي ﴾ ويسن لمن عنده تحسين ظنه وتطميعه في رحمة الله تعالى . ( فإذا مات

هامش ونقل بالدرس عن الإيعاب أنه بتثليث الهمزة أيضا ع ش . ( قوله : إن أمكن الجمع فعلا ) أي : التلقين والتوجيه ( قوله : وأن يقرأ عنده يس ) أي : بتمامها . روى الحارث بن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿ : من قرأها وهو خائف أمن أو جائع شبع أو عطشان سقي أو عار كسي أو مريض شفي ﴾ دميري وصح في حديث غريب ﴿ ما من مريض يقرأ عليه يس إلا مات ريان وأدخل قبره ريان ﴾ ع ش على م ر ويندب قراءة الرعد عنده لأنها تسهل طلوع الروح والمراد أن يقرأها بتمامها إن اتفق له ذلك وإلا فما تيسر له منها ولو تعارض عليه قراءتهما فهل يقدم يس لصحة حديثها أو الرعد فيه نظر وينبغي أن يقال بمراعاة حال المحتضر ، فإن كان عنده شعور وتذكر للقبر والبعث قرأ سورة يس وإلا قرأ سورة الرعد ع ش على م ر ، ويجرع الماء ندبا بل وجوبا فيما يظهر إن ظهرت أمارة تدل على احتياجه له كأن يهش إذا فعل به وقد قيل : إن الشيطان يأتيه بماء ويقول له قل لا إله إلا أنا حتى أسقيك فإن قال ذلك مات على غير إيمان . ا ه . حج ( قوله : لأن الميت لا يقرأ عليه ) أي : لأن على تشعر بإصغائه وسماعه والميت لا يسمع فلو كان المراد بالميت في الخبر حقيقته لقال : عنده بدل قوله عليه هذا مراده ، وفيه أن الميت يسمع كالحي فيحسن أن يقرأ عليه فالأولى إبقاؤه على ظاهره من غير تأويل ا ه شيخنا وعبارة ح ل ؛ لأن الميت لا يقرأ عليه خلافا . لابن الرفعة حيث منع التأويل وأبقى الحديث على ظاهره ومنع ذلك بأن الميت في سماع القرآن كالحي لأنه إذا صح السلام عليه فالقرآن أولى ا ه وكلامه ظاهر ، قال م ر : وكأن معنى لا يقرأ على الميت أي : قبل دفنه لاشتغال أهله بتجهيزه الذي هو أهم ويؤخذ من العلة أنهم لو لم يشتغلوا بتجهيزه كأن كان الوقت ليلا سنت القراءة عليه . ا ه . ع ش وقرره العلامة ح ف ( قوله : تجدد له ذكر تلك الأحوال ) أي : فيعمل بمقتضى ذلك وهذا لا يأتي في الميت ويؤخذ منه أنه يسن قراءتها عنده جهرا بخلاف الرعد فتقرأ سرا وإن طلب الميت الجهر بها كما في ع ش على م ر . ( قوله : وأن يحسن ) هو بضم الياء وسكون الحاء وكسر السين مخففة وبضمها أيضا وفتح الحاء وتشديد السين كما يؤخذ من القاموس والضمير راجع للمريض ولو غير محتضر . ( قوله : أنا عند ظن عبدي بي ) أي : جزائي مرتبط بظنه فحذف المضاف وهو لفظ جزاء وأقيم المضاف إليه مقامه فانفصل . ( قوله : ويسن لمن عنده ) أي : الحاضرين عند الميت من الناس أي : ما لم ير منه أمارات اليأس والقنوط وإلا وجب ؛ ذلك لأنه من بذل النصيحة ح ل . وآداب العيادة عشرة أشياء : ومنها ما لا يختص بالعيادة أن لا يقابل الباب عند الاستئذان ، وأن يدق الباب برفق ، ولا يبهم نفسه بأن يقول أنا ، وأن لا يحضر في وقت يكون غير لائق بالعيادة كوقت شرب المريض الدواء ، وأن يخفف الجلوس ، وأن يغض البصر ، وأن يقلل السؤال ، وأن يظهر الرقة ، وأن يخلص الدعاء ، وأن يوسع للمريض في الأمل ، ويعينه عليه بالصبر لما فيه من جزيل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٨٣