يساره وعكسه و ) يجعل ( أعلاه أسفله وعكسه ) والأول تحويل والثاني تنكيس وذلك للاتباع في الأول رواه أبو داود وغيره ولهمه صلى الله عليه وسلم بالثاني فيه فإنه استسقى وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه ، ويحصلان معا بجعل الطرف الأسفل الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر والحكمة فيهما التفاؤل بتغيير الحال إلى الخصب والسعة ( ويفعل الناس ) وهم جلوس ( مثله ) تبعا له وروى الإمام أحمد في مسنده ﴿ أن الناس حولوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴾ وكل ذلك مندوب قيل : والتحويل خاص بالرجل وإذا فرغ الخطيب من الدعاء أقبل على الناس وأتى ببقية الخطبة ( ويترك ) الرداء محولا ومنكسا ( حتى ينزع الثياب ) لأنه لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم غير رداءه بعد التحويل ثم محل التنكيس في الرداء المربع لا في المدور والمثلث . ( ولو ترك ) الإمام ( الاستسقاء فعله الناس ) محافظة على السنة لكنهم لا يخرجون إلى الصحراء إذا كان الوالي بالبلد حتى يأذن لهم كما اقتضاه كلام الشافعي لخوف الفتنة ( وسن ) لكل أحد ( أن يبرز لأول مطر السنة ويكشف غير عورته ) ليصيبه تبركا به وللاتباع رواه مسلم وظاهر أن ذلك آكد وإلا فمطر غير أول السنة كذلك كما أوضحته في شرح الروض ( و ) أن ( يغتسل أو يتوضأ في سيل ) روى الشافعي { أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا
هامش ( فائدة ) ﴿ كان طول ردائه عليه الصلاة والسلام أربعة أذرع وعرضه ذراعين وشبرا ﴾ كما في شرح م ر . قوله وعكسه ) بفتح السين وضمها ( قوله : بالثاني فيه ) أي الثاني وهو التنكيس هكذا تنحل عبارته شوبري فالأولى حذف قوله فيه ح ف ( قوله : فلما ثقلت ) أي لعذر قام به وإلا فقوته صلى الله عليه وسلم لا تضاهى أو إنه أظهر العجز هنا لكون الوقت وقت تذلل وخشوع شيخنا عزيزي ( قوله : قلبها ) أي من غير تنكيس ( قوله : بتغيير الحال ) أي بتغييره سبحانه وتعالى فهو من إضافة المصدر إلى مفعوله ع ش . ( قوله : إلى الخصب ) بكسر الخاء ضد الجدب وقوله : والسعة بفتح السين على الأفصح ، والكسر لغة قليلة ، وقد نظم ذلك العلامة الدنوشري فقال : وسعة بالفتح في الأوزان ، والكسر محكي عن الصاغاني وهو عطف لازم على ملزوم أو تفسير ( قوله : ويترك ) بضم أوله وقوله : الرداء أي رداء الخطيب والناس حتى تنزع الثياب أي عند رجوعهم إلى منازلهم كما في شرح م ر وقال البرماوي حتى تنزع الثياب أي بالفعل أو بالعود إلى محل نزعها ( قوله : لا في المدور والمثلث ) فإن المطلوب فيهما ليس إلا التحويل ح ل ( قوله : ولو ترك الإمام الاستسقاء ) أي أو لم يكن إمام ولا من يقوم مقامه ، وقوله فعله الناس أي الكاملون أي جميع أهل البلد ممن ذكر ؛ لأنها سنة عين فلا يسقط طلبها بفعل بعضهم وإن كان بالغا عاقلا لأن ذلك إنما يقال في سنن الكفاية وهذه سنة عين ( قوله : لكنهم لا يخرجون ) هل المراد يكره الخروج أو يحرم ويتجه أنه يكره ما لم يظنوا حصول الفتنة فيحرم ا ه شوبري ( قوله : لأول مطر السنة ) لعل إضافته من باب إضافة الصفة للموصوف أي لمطر السنة الأول أي لأوله لكن لا إشعار في كلامه بهذا تأمل وانظر ما المانع من أن إضافة مطر للسنة من إضافة النكرة إلى المعرفة فتعم والتقدير لأول كل مطر في السنة ا ه شوبري والمراد بمطر السنة ما يحصل بعد انقطاع مدة طويلة لا بقيد كونه في المحرم أو غيره وينبغي أن مثله النيل فيبرز له ويفعل ما ذكر شكرا لله ( قوله : غير عورته ) أي عورة الصلاة أي غير عورة الخلوة إن كان خاليا وليس هذا من الحاجة التي تكشف لها العورة قال شيخنا : والوجه أن يراد بها عورة المحارم كما نقله البرماوي عن ق ل على الجلال قال ع ش على م ر : وهذا هو الأكمل وإن كان أصل السنة يحصل بكشف جزء من بدنه وإن قل كالرأس واليدين .