تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترك المسح رغبة عن السنة ، أو شكا في جوازه أو خاف فوت الجماعة ، أو عرفة أو إنقاذ أسير أو نحوها فالمسح أفضل ، بل يكره تركه في الثلاث الأول وكذا فيما عطف عليها كما أفهمه كلامهم لكن ينبغي كما قاله الإسنوي أخذا مما مر عن الروياني أنه يجب فيه المسح فيحرم تركه والكراهة في الترك رغبة ، أو شكا تأتي في سائر الرخص وخرج بالوضوء إزالة النجاسة والغسل ولو مندوبا فلا مسح فيهما لأنهما

هامش ففيه استواء فعله وتركه الذي هو بغسل الرجلين فدفعه بذلك وهو جلي شوبري فبين بالاستدراك أنه خلاف الأولى لا مباح فحكمه الأصلي من حيث العدول خلاف الأولى ، وقد يعرض له الوجوب كما في قوله نعم إن أحدث إلخ ، أو الندب كما في قوله ، أو ترك المسح إلخ ، أو الحرمة كما في المحرم إلخ ، فتعتريه أحكام أربعة . ( قوله : نعم ) استدرك على الاستدراك والمراد أنه أحدث بعد دخول الوقت م ر وهو شامل لما إذا لم يضق الوقت ولما إذا تيقن حصول الماء آخر الوقت تدبر . ( قوله : رغبة عن السنة ) أي عما جاءت به من جواز المسح لإيثاره الغسل عليه لا من حيث كونه أفضل سواء وجد في نفسه كراهية لما فيه من عدم النظافة أم لا فعلم أن الرغبة أعم من الكراهة برماوي وعبارة ع ش على م ر وقوله : رغبة عن السنة أي الطريقة وهي مسح الخفين أي ؛ بأن أعرض عن السنة لمجرد أن في الغسل تنظيفا لا لملاحظة أنه أفضل ، فلا يقال الرغبة عن السنة قد تؤدي إلى الكفر لأن محله إن كرهها من حيث نسبتها للرسول صلى الله عليه وسلم . ( قوله : أو شكا في جوازه ) أي دليل جوازه أي لنحو معارض لدليله حج و م ر وهذا جواب عما قيل إذا شك في الجواز فكيف يقال الأفضل المسح ع ش مع أن الشاك في الجواز لا يجوز له المسح ؛ لأن شرط جوازه العلم به وقوله : أي لنحو معارض وهو الدليل الدال على غسل الرجلين كآية الوضوء فبينه وبين الدليل الدال على جواز المسح معارضة فشك هل دليل المسح متقدم فيكون منسوخا بدليل الغسل ، أو لا وهل أحدهما أرجح من الآخر والتعارض المذكور لا يظهر إلا في حق من هو أهل للترجيح كمجتهد المذهب لا في حق غيره لوجوب عمله بقول إمامه من غير بحث عن الدليل شيخنا . ( قوله : أو خاف فوت الجماعة ) أي بتمامها أو بعضها وظاهره وإن توقف ظهور الشعار عليه ولكن ينبغي أن يجب المسح في هذه الصورة ع ش وقال الزيادي في قوله ، أو خاف فوت جماعة أي وليست هناك إلا تلك الجماعة ومحله أيضا إذا كانت الجماعة غير جماعة الجمعة وإلا وجب المسح ا ه . أجهوري . ( قوله : أو عرفة ) انظر ما صورته لما يأتي أن المحرم يمتنع عليه لبس المخيط ولعل صورته أن يلبسه لعذر كبرد ويصور أيضا بما إذا مسح عليه قبل الإحرام ا ج . ( قوله : أو إنقاذ أسير ) ينبغي تقييده بما إذا ضاق وقت الصلاة بحيث إنه لو مسح أدرك الصلاة في وقتها وأنقذ الأسير أما عند اتساع الوقت ، فلا يوجب عليه المسح بل الواجب عليه إنقاذ الأسير وتأخير الصلاة . ( قوله : أو نحوها ) كإنقاذ غريق ع ش . ( قوله : بل يكره تركه ) لما كان المتبادر من قوله فالمسح أفضل أن مقابل المسح وهو الغسل خلاف الأولى أضرب عنه وقال بل يكره تركه وتركه يتحقق بالغسل فهو إضراب إبطالي . ( قوله : وكذا فيما عطف عليها ) ضعيف ، بل يجب المسح . ( قوله : أخذا مما مر ) أي في قوله نعم إلخ ، لأنه إذا وجب المسح لخوف فوت الطهر بالماء مع أن له بدلا فوجوبه لخوف فوت ما لا بدل له كإنقاذ الأسير ، أو ما له بدل بمشقة كالوقوف بعرفة أولى تأمل . ( قوله : أنه يجب فيه ) أي فيما عطف على الثلاثة الأول وهو خوف فوت عرفة وإنقاذ الأسير ونحوه ح ل . ( قوله : إزالة النجاسة ) كأن دميت رجله في الخف فأراد أن يمسح عليه بدلا عن غسلها وقوله : والغسل ؛ بأن أجنب مثلا وأراد أن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١١١