تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) يكره ( تخطي رقاب الناس في المسجد إذا لم ير في الصفوف الأولى فرجة ) وأما إذا رأى ذلك فيجوز ؛ لأنهم لعدم سدهم الفرجة المأمور بسدها سقطت حرمتهم ولإحراز فضل تلك الصفوف ولزجر من فعل ذلك من ترك سنة الصف وقيل بوجوب ذلك كما في حديث ﴿ لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا ﴾ ، وفي أكمل المشارق والحق أن الصف الأول هو ما يلي الإمام سواء جاء صاحبه متقدما أو متأخرا وسواء تخلله مقصورة ونحوها أو لم يتخلل وروي ﴿ أنه صلى الله تعالى عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة ﴾ فبعض العلماء ذهب لفساد صلاته والتفصيل في معدل المصنف ( ت مج عن معاذ بن أنس رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ من تخطى رقاب الناس ﴾ ) من تجاوز رقابهم ( ﴿ يوم الجمعة ﴾ ) من قبيل الإخراج مخرج العادة لكثرته عادة فيها فلا يحل القريب منه بل يقال يفهم السائر بالمقايسة بل بالدلالة ( ﴿ اتخذ ﴾ ) بالبناء للفاعل ( ﴿ جسرا إلى جهنم ﴾ ) اتخذ لنفسه جسرا يمر عليه إلى جهنم بسبب ذلك وبالبناء للمفعول أي يجعل جسرا يمر عليه من يساق إلى جهنم جزاء لكل بمثل عمله بمعنى أنه يجعل جسرا على طريق جهنم ليوطأ ويتخطى كما تخطى رقاب الناس ، وعن الطيبي قوله إلى جهنم صفة جسرا أي جسرا ممتدا إلى جهنم والتخطي حرام تارة ومكروه أخرى وتفصيله في الفقه قال الترمذي هذا الحديث ضعيف غريب فيه رشد بن أبي سعد ضعفوه كما في الفيض ، وعن

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٤٣