تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والمشي على المقابر ) بلا ضرورة وإلا ففي التتارخانية من له بقعة بين المقابر ولا يمكن الوصول إليها بلا وطء المقابر له أن يتخطى المقابر ، وفي السراجية إذا مر بقبر وقرأ شيئا بنية من يمر عليه لا بأس به وقال بعض يقرأ سورة التكاثر ، وفي التتارخانية إذا كان قبر والديه بين القبور فأراد زيارتهما فيزور بغير وطء قبر ، وفيه أيضا عن والده بعد سؤاله عنه إن وطء القبور إثم ، ثم القعود على القبر كالمشي لما في الخلاصة عن بعض ﴿ لأن أجلس على الجمر أحب إلي من أن أجلس على القبر ﴾ أقول هذا مضمون حديث مسلم ﴿ لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر ﴾ قال ابن الملك المراد بالجلوس ما يكون للتخلي والحديث ، ثم قال في حديث آخر لمسلم أيضا ﴿ لا تجلسوا على القبور ﴾ النهي للتنزيه إنما كره الجلوس على القبور لما فيه من استخفاف الميت ولم يكرهه بعض العلماء لما أن عمر كان يجلس على القبور وعليا رضي الله تعالى عنه كان يضطجع عليها وحملوا النهي على الجلوس للبول لكن كلام الفقهاء راجح على غيره فافهم .

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٧