تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) من آفات الرجل ( المشي في ملك الغير بلا إذنه ) إذ لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك أحد بلا إذنه حتى لا تجوز إجابة دعوة من سكن في دار مغصوبة ، وكذا عيادته ( دارا أو بستانا أو كرما أو أرضا مزروعة أو مكروبة ) فلو لم يقدر على المشي في الطريق للزحام فيمشي في الزرع لكن يتقي وطء الزرع بقدر الممكن ، وكذا من خفي عليه الطريق كما في الأسروشني ( وإن ) كان ( أرضا جرزا ) وهي الأرض الغليظة التي لا نبات فيها وانقطع ماؤها والمراد الأرض الخالية ( بلا حائط ) أي جدار وحريم ( ولا خندق ) محيط للأرض لمنع كل داخل حيوانا أو آدميا ( وكان المرور لحاجة من غير ضرر يرجى الجواز ) ، وفي قوله لحاجة إشارة إلى عدم الدخول عند عدم الحاجة ؛ لأنه أبيح للضرورة وما أبيح للضرورة بقدرها ولذا جاز دخول بيت غيره إذا سقط متاعه فيه وخاف صاحبه أنه لو طلبه منه لأخفاه ( لوجود الإذن دلالة وعادة ) قيد بعدم الخندق والحائط لما نقل عن أبي حنيفة من عدم حل المرور حينئذ ، وكذا النزول فيها فيه إشارة إلى عدم المرور عند كون المنع معلوما صريحا أو دلالة كما في الأشباه وإن لم يكن ضرر للأرض أو انحصر الطريق بها ( ويدخل فيه الدخول إلى ضيافة بلا دعوة ) ؛ لأن فيه دخول دار غيره بلا إذنه مع زيادة أكل طعامه بلا إذنه ففيه ضرران ( وفيه حديث سيجيء ويستثنى ) منه ( الدخول ) إلى ملك الغير ( لخوف ضياع ماله كما إذا أخذ رجل ثوبه ) من حانوته مثلا ( فدخل داره جاز أن يدخل صاحبه أيضا ليأخذه ، وكذا إذا وقع

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٥