تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنها سفر واحد أو اثنين ) قيل الرفقاء أربعة حتى إذا احتيج إلى ذهاب بعض لأمر يوجد معاون الذاهب ومؤانس القاعد ويطلب للسفر رفيقا صالحا يعين على أمور الدين كما قيل الرفيق ثم الطريق وقد ﴿ نهى صلى الله تعالى عليه وسلم عن مسافرة الرجل وحده ﴾ ، وفي الحاشية يعني بلا عذر من الأعذار المقتضية له لعدم وجدان الرفيق أصلا أو وجد واحدا والسفر لازم ( خ عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعا ﴿ لو أن الناس يعلمون من الوحدة ﴾ ) أي من ضرر الوحدة وآفاتها مثل عدم وجدان من يقيم حوائجه عند الموت فجأة من الوصية والتجهيز والتكفين ، وبالجملة الضرر إما دنيوي كعدم من يقيم حوائجه ويعينه في أموره ويؤانسه في وحشته أو ديني كعدم وجدان من يصلي بالجماعة ، ومن يقيم حوائجه كما عرفت ( ﴿ ما أعلم ما سار راكب بليل وحده ﴾ ) لا يخفى أن ظاهر المطلوب هو مدة السفر والحديث في الليل فافهم ( طب عن سعيد بن المسيب رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ الشيطان يهم ﴾ ) يقصد ( ﴿ بالواحد وبالاثنين ﴾ ) في الإضلال والإخافة ( ﴿ وإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم ﴾ ) لا يخفى أنه ليس له اختصاص بالسفر بل بالحضر كما في بيتوتة منزل واحد لكن قال المناوي يعني في السفر وقيل أراد بالواحد المنفرد في الرأي وأخذ منه أن تقليد الأكثر أولى من تقليد الأكبر .

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٦١