( الصنف الثامن ) من التسعة ( في آفات الرجل هي الذهاب إلى مجلس المعصية إما لفعلها أو للنظر إليها والخروج إلى الجهاد بغير إذن والديه ولو كانا كافرين إلا أن يغلب على ظنه أنهما إنما كرهاه لمقاتلة أهل دينهما لا للشفقة فيجوز ) الخروج حينئذ بلا إذنهما ( وكذا كل سفر يخاف فيه الهلاك كركوب البحر ) وفي التتارخانية يجوز الخروج بلا إذنهما عند الأمن وعند الاحتياج إلى الإذن إذا أذن أحدهما دون الآخر فلا يخرج وعند كون أبويه كافرين تردد في كون المنع هل لغيرة أهل دينه أو لشفقته فيتحرى فيعمل بما يترجح ، وأما الحج فإن احتاجا إلى خدمته فلا وإلا فنعم لحديث ﴿ ما من رجل ينظر إلى والده نظر رحمة إلا كانت له بها حجة مقبولة قيل يا رسول الله ، وإن نظر في اليوم مائة مرة قال ، وإن نظر في اليوم مائة مرة ﴾ ، وإن لم يحتاجا لكن ليس في الطريق أمن فإن الغالب الخوف فلا ، وإن الغالب الأمن فنعم انتهى ملخصا وعن البزازية والبحر العذر عند الجمهور بكل حال وقيل الغالب الهلاك عذر ، وإن الغالب السلامة لا وهو الأصح .
( والمفاوز ) أي الصحراء لا سيما المخوفة بالأسود والسباع وشدة البرد وشدة الحر ( أو كانا محتاجين إلى النفقة ) ولم يدع عندهما مقدار الكفاية ( أو الخدمة ) ولم يوجد من يخدمهما غيره فلا يخرج ولو للتعلم ( وحكم أحدهما كحكمهما ) والجد والجدة مثلهما عند عدمهما ، وفي قاضي خان يخرج للتعلم ولا يكون عاقا قيل إن ملتحيا وإلا فلا ، وإن للحج فإن