تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنها تشبه الرجل بالمرأة وبالعكس ) أي يتزين أحد الصنفين بزي الآخر ( خ م عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا أنه ﴿ لعن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المخنثين من الرجال ﴾ ) وهو الذي يتشبه بالنساء في كلامه وحركاته ، وفي الخضاب واللباس وغيرها وتارة يكون هذا التشبه جبلة وتارة يكون بتكلف ، والمذموم هو الثاني إذ لا تكليف في الأفعال الغير الاختيارية ؛ لأنه تغيير لخلق الله وتغيير خلق الله مضادة الله تعالى ، وكذا مضغ العلك له لأنه تشبه بالنساء ( ﴿ والمترجلات من النساء ﴾ ) أي المتشبهات بالرجال ( ﴿ وقال أخرجوهم من بيوتكم فأخرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فلانة ﴾ ) أي : امرأة كانت مترجلة من المدينة ( وأخرج عمر ) رضي الله تعالى عنه في زمن خلافته ( فلانا ) رجلا يتشبه بالنساء قال النووي في الحديث بيان أن للمخنثين حكم الرجال الفحول ، وكذا حكم الخصي والمجبوب وإنما نهاهم عن ذلك ؛ لأنهم يصفون النساء بحضرة الرجال فيفضي ذلك إلى الفتنة أو لاحتمال أن يكون الداخل عليهن ممن يتكلف الخنوثة كما عن ابن الملك ( ، وفي رواية ﴿ لعن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ﴾ ) قال في البزازية والمخنث في الرديء من الأفعال لا يحل له المخالطة مع النساء ، وأما الذي لا يشتهي النساء وبه تكسر بأصل الخلقة قيل له مخالفة النساء إذا لم يكن له رديء من الأفعال والأصح

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٠٨