تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وفي الثاني ) أي في التكثير ( قسوة القلب وفتنة الأعضاء لأنه إن جاع البطن شبع سائر الأعضاء وسكن ) ولم يطلب ما لا يرضاه الله تعالى ( وإن شبع ) البطن ( جاع سائر الأعضاء وهاج ) تحرك إلى ما يهواه ( و ) في الثاني أيضا ( قلة الفهم ) لعل الحق من النسخ على هذا ( والعلم فإن البطنة تذهب الفطنة و ) فيه ( قلة العبادة ) لصرف الوقت في شهوة النفس من الطعام وتحصيله وطبخه وكسبه وكل ذلك يقتضي أزمانا متوفرة يستحصل فيها كثير من الذكر والعبادات ( وفقد حلاوتها ) للامتلاء ( وخطر الوقوع في الشبهة ) لما أن حبه لذلك يوقعه فيها ( و ) ربما يوقعه عند ضعف دينه في ( الحرام ) أيضا وفي الصحيح ﴿ يأتي على الناس زمان لا يبالي الرجل من أين اكتسب المال أمن حلال أم من حرام ﴾ ( وكثرة شغل القلب والبدن بالتحصيل أولا ثم بالتهيئة ثانيا ثم الأكل ثالثا ثم بإفراغه والتخلص عنه بالاختلاف ) والتردد ( إلى الخلاء رابعا ثم بالسلامة من الأمراض المتولدة عن الشبع خامسا ) لما بيناه أيضا آنفا وقد روي عن بعض العارفين أنه إن أراد بيان خسة الدنيا فقال لملك أرأيت لو منعت عنك شربة ماء وقد بلغ بك الظمأ إلى أن تموت إلا بنصف ملكك أما تبذله قال بلى قال أرأيت إن لم يمكن إخراج فضلاتك منك إلا ببذل النصف الثاني قال أبذله قال فلا أسف على ملك يقابل شربة ماء كما نقل عن المواهب ( والسؤال أو الحساب يوم القيامة ) من أين اكتسبه وكيف وصل إليه وكيف أنفقه إن كان من الحلال والعذاب أيضا إن من

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٥٣