تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) منها ( أخذ الرشوة وإعطاؤها إلا لدفع الظلم ) قال في الفتاوى الزينية هي لغة الجعل كما في القاموس والمغرب وقد رشاه إذا أعطاه الرشوة وارتشى منه أخذها واصطلاحا ما يعطيه الشخص الحاكم وغيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد ثم قال عن أبي نصر الرشوة ما يعطيه لأجل أن يعينه والهدية لا شرط معها قال في لب الإحياء وجامعهما أي الهدية والرشوة صدورهما عن رضا لغرض هو أقسام الأول ثواب الآخرة لكون المصروف إليه محتاجا أو نسيبا فلا تحل إلا بالحاجة أو النسب أو عالما أو صالحا فلا تحل إلا بما لو اطلع لم يمتنع والثاني مقصود في العاجل وهو إما مال كإهداء الفقير إلى الغني طمعا في حاجته فهو هبة بشرط العوض ولا تحل إلا عند الوفاء بالمطموع وإما إعانة على عمل معين كإهداء محتاج للسلطان إلى وكيله فإن كان العمل حراما أو واجبا فهو رشوة حرام أو مباحا فيه تعب بحيث يجوز الاستئجار عليه حل أخذه وهو جعل أو لا تعب فيه ككلمة أو فعلة من ذي الجاه حرم أخذه إذ لم يثبت في الشرع تعويض عن الجاه ويقرب منه تنبيه الطبيب بكلمة على دواء مفرد دون إزالة اعوجاج السيف بدقة تزيده مالا كثيرا لدقة نظره وحذاقته .

والثالث إيقاع المحبة فقط لتأكيد الصحبة وهو هدية مندوب إليها قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ تهادوا تحابوا ﴾ .

والرابع : إيقاعها للتوسل بها إلى أغراض بتعيين جنسها بحيث لو لجاه كعلم أو نسب فأمره أخف لأنه هدية في الظاهر وأخذه مكروه أو لولاية فهو رشوة

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٢٤