تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وحلق رأس المرأة ) عرفت تفصيله آنفا ( ولحية الرجل ) أي وحلق لحية الرجل وفي التقييد إشارة إلى أن إزالته للمرأة ليس بآفة وفي الجامع ﴿ قصوا الشوارب واعفوا اللحى ﴾ أي وفروها وكثروها من عفو الشيء وهو كثرته ونماؤه فحلقها خلاف السنة ولو كان الأمر للوجوب وهو المتبادر عند الإطلاق فالحلق محرم في التتارخانية عن التجنيس قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ احفوا الشوارب واعفوا اللحى ﴾ أي قصوا الشوارب واتركوا اللحى كما هي ولا تحلقوها ولا تقطعوها ولا تنقصوها من قدر المسنون وهو القبضة انتهى وأما ما في بعض المواضع عن الطحاوي من حلق أو قصر لحيته لا تجوز إمامته وفي صلاة نفسه كراهة وهو ملعون ومردود في الدنيا والآخرة فلم يعلم له ثبت ومثله ما نقل في بعض المواضع عن تفسير القرطبي ( وقص أقل من قبضة منها ) من اللحية ( ولو بالإذن ) بل بالأمر من صاحبها وعن أبي يوسف أنه يجوز حلق ما تحت الذقن وأما إذا كانت أكثر من القبضة فيجوز قص الزائد بل مستحب وفي الاختيار سنة لأنه طول فاحش وخلاف زينة وفي الصرة عن النهاية واجب وروي أنه ﴿ صلى الله تعالى عليه وسلم كان يأخذ من طول لحيته وعرضها ﴾ وعن الفتاوى من سعادة المرء خفة لحيته وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقطع الزيادة وبه أخذ أبو حنيفة وأبو يوسف وعن العتابي لا يحلق شعر حلقه وعن أبي يوسف لا بأس به كما في مشكلات القدوري وفي التتارخانية عن الملتقط لا بأس بجز الزائد على القبضة ولا بأس إذا طالت

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٠٥