( السادس والعشرون ) ( الشفاعة السيئة ) بأن تخالف الشرع ( قال الله تعالى ﴿ ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل ﴾ ) نصيب ( ﴿ منها ﴾ ) من وزرها ( د طب حك عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ﴿ من حالت ﴾ ) من الحيلولة ( ﴿ شفاعته ﴾ ) أي صارت حائلة ومانعة ( ﴿ دون حد ﴾ ) إقامته ( ﴿ من حدود الله تعالى ﴾ ) فلم يقم لشفاعته ( ﴿ فقد ضاد ﴾ ) أي خالف ( ﴿ الله تعالى ﴾ ) هذا إذا شفع عند الحاكم بعد الثبوت عنده بالبينة وأما الشفاعة إلى الشهود بأن يقال الستر أفضل في الزنا وشرب الخمر والمدعي في قطع اليد والقصاص وحد القذف قبل الثبوت لدرء الحدود فيجوز بل يستحب إذا تاب الجاني وأما إذا لم يتب فلا يجوز أصلا .
وعن رياض الصالحين للنووي عن عائشة رضي الله تعالى عنها ﴿ أن قريشا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد فكلمه أسامة فقال عليه الصلاة والسلام أتشفع في حد من حدود الله تعالى ثم قام فاختطب ثم قال إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ﴾ رواه البخاري وفي رواية ﴿ فتلون وجه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال أتشفع في حد من حدود الله تعالى فقال أسامة استغفر لي يا رسول الله قال ثم أمر بتلك المرأة فقطعت ﴾ .