المؤمنون إخوة } - ﴿ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ﴾ - فإذا لقيه فصافحه فكأنه بايعه على هاتين الخصلتين ففي كل مرة يجدد بيعة فيجدد الله تعالى ثوابها كما يجدد ثواب المصيبة بالاسترعاء وكما يجدد للحامد على النعمة ثوابا على شكرها فإذا فارقه بعد مصافحته لم يخل في أثناء ذلك من خلل فتجدد عند لقائه فالسابق إلى التجديد له من المائة تسعون لاهتمامه بشأن التمسك بالأخوة والولاية ومسارعته إلى تجديدها وحثه على ذلك وحرصه عليه .
( تنبيه ) قال السمهوري عن الغزالي والحليمي معنى سلام عليكم أحييكم بكون السلامة الكاملة من جميع معاطب الدارين وآفاتها مع الأمن والمسالمة محيطة بكم من جميع جهاتكم إكراما لكم بكل حال ظاهرا أو باطنا فلا يصلكم مني أذى فقد طلبت لكم تلك السلامة الموصوفة من السلام الذي هو المالك لتسليم عباده والمسلم لهم وصاحب السلامة لا معطي في الدارين غيره ولا مرجو فيهما إلا خيره كذا في الفيض