تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وترك السؤال للعاجز ) عن الكسب ( عند المخمصة ) ( فإنه ) أي السؤال في هذه الحالة ( فرض ) عليه لأنه آخر الكسب ( ولو ) ( عجز عن الخروج ) بنفسه لأجل السؤال لنحو عدم الاستطاعة ( يفترض على كل من علم أن يعطيه بقدر ما يتقوى على الطاعة فإن لم يجد ) العالم بحاله ( ما يعطيه ) قدر ما يتقوى عليها لعدم قدرته ( يفترض عليه أن يخبر لمن يقدر على إعطائه ) ولا يجوز الإخبار المذكور عند وجدان من يعطيه ( فإذا فعل البعض سقط ) الوجوب ( عن الباقين ) كما هو شأن فروض الكفاية وفي البزازية المتصدق على مساكين يأكلون إسرافا ويسألون إلحافا مأجور فيه إلا إذا علم واحد بعينه أنه بهذه الصفة ( وبالجملة ) حاصل الكلام ( السكوت عن كل كلام وجب أو سن حرام ) في الواجب ( أو مكروه ) في المسنون ( آفة اللسان ) خبر بعد خبر ( وصاحبه شيطان أخرس وهذه الأربعة ) وهي الثالث والرابع والخامس والسادس ( لو فصلت لزادت على مائة ففي كلها آفة وخطر يجب تعلمها وتعليمها وتوقيها ) بعد المعرفة ( لمن باشرها ) قبلها ( ولا مخلص عن جميعها في هذا الزمان ) أي في زمان المصنف وهو تسعمائة وثمانون ( إلا بالعزلة وعدم اختلاط الناس إلا في الجمعة والجماعات وضرورات المعاش والمعاد ) لعل المصنف يشير بهذا الكلام إلى ما قالوا في العزلة من أمور ثلاثة فضلها وفوائدها وآفاتها اعلم أنه قال في مفتاح السعادة أما فضلها فاختار سفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم والطائي والفضيل وسليمان الخواص ويوسف بن أسباط وبشر

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٨٧