( بخلاف الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فإنها تجب في العمر مرة عند الأكثر ) قيل هو مذهب أبي بكر الرازي وهو الظاهر من أصول الحنفية من أن الأمر للوجوب وللمرة والتراخي ( وعند بعضهم تجب هي عند كل سماع ) اعلم أنه قال في مطالع المسرات الإجماع على كون أمر الصلاة للوجوب وإن روي الاستحباب عن جرير الطبري وإنما الخلاف في ذلك الوجوب إلى تسع : الأول : الوجوب في جملة من غير حصر وأقله مرة .
الثاني : وجوب الإكثار بلا حصر عدد .
الثالث : الوجوب كلما ذكر وهو قول الطحاوي وجماعة من الحنفية كالحليمي من الشافعية وبعض المالكية وهو الأحوط .
الرابع : وجوبها في كل مجلس مرة ولو تكرر ذكره مرارا .
الخامس : وجوبها في العمر مرة هذا للرازي .
السادس : وجوبها في الصلاة من غير تعيين المحل وهو لأبي جعفر الباقر رضي الله تعالى عنه السابع : وجوبها في التشهد للشعبي .
الثامن : وجوبها في القعدة الأخيرة بعد التشهد قبل السلام وهذا للشافعي ولمن تبعه .
التاسع : قال ابن عطية في تفسيره واجب في كل حين وجوب السنن المؤكدة لا يغفلها إلا من لا خير فيه ونص الاستحبابية في مواضع كيوم الجمعة وليلتها وزيد السبت والأحد والخميس وعند الصباح والمساء ودخول المسجد وخروجه وعند زيارة قبره الشريف وعند الصفا والمروة وفي خطبة الجمعة وغيرها من الخطب وعقيب إجابة المؤذن وفي أول الدعاء وأوسطه وآخره وفي صلاة الجنازة وعند الفراغ من التلبية وعند