تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( التاسع والخمسون ) ( الدلالة ) باللسان ( على الطريق ونحوه لمن يريد المعصية ) ( فإنها لا تجوز ) لأن للوسائل حكم المقاصد وأن ما يفضي إلى المعصية معصية ( لأنها إعانة على المعصية قال الله تعالى ﴿ ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ﴾ ) قيل هنا خبر الديلمي ﴿ الظلمة وأعوانهم في النار ﴾ ( وفي الخلاصة ) ( ذمي سأل مسلما عن طريق البيعة ) ( لا ينبغي له ) أي لا يجوز ( أن يدله عليها انتهى ) لكن قالوا لا ضمان بالدلالة وإن قالوا به بالغمز والسعاية فيه إشارة إلى أن طاعة الكافر معصية وبه يضمحل ما يقال إن حسنات الكفار تؤثر في تخفيف عذابهم فافهم وفي حديث الجامع ﴿ من أعان ظالما ليدحض ﴾ أي يبطل ﴿ بباطله ﴾ بسبب ما ارتكبه من الباطل ﴿ حقا فقد برئت منه ذمة الله تعالى وذمة رسوله ﴾ عهده وأمانه وفيه أيضا ﴿ من أعان على خصومة بظلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع ﴾ أي يقلع عما هو عليه وهذا وعيد شديد يفيد كونه كبيرة ولذلك عده الذهبي من الكبائر وفيه أيضا ﴿ من أعان ظالما سلط عليه ﴾ كما في قوله تعالى ﴿ وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا ﴾ - وفيه أيضا ﴿ من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة لقي الله مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله ﴾ ، و ﴿ لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ﴾

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٩٨