كرهه مطلقا ومنهم من أباحه مطلقا ثم قال وما ورد في جواز التغني واللحن في القرآن فوارد في حق سائر الأذكار دلالة وأفرد الغزالي في الإحياء بابا في جواز الغناء والقشيري كذلك في رسالته وصاحب العوارف ذكر في جوازه ما فيه مقنع للمصنف وروي عن كثير من الصحابة والتابعين إباحة الغناء ثم قال فكيف يصح دعوى الإجماع على تحريم الغناء في جميع الأديان فيلزم إكفار مستحله بل متمني حله وبعضهم أجازه في الشريعة المحمدية فبعض المفتين كابن كمال أفرط وأفتى بكفر المستحل بل الفاعل وبعضهم كالعلي الجمالي فرط وأفتى بإباحة اللحن والتغني في الأذكار ا ه وفي التتارخانية عن السير الكبير عن أنس بن مالك دخل على أخيه البراء بن مالك وهو يغني ثم قال هو حجة لمن قال لا بأس بالتغني لأن البراء من أزهد الصحابة إذا عرفت ما قدمنا لك من الاختلافات ممن يعتد بهم فدعوى الإجماع مشكلة غاية الإشكال والحمل على ما يذكره المصنف من المواقع الخلافية على قاعدة حمل المطلق على المقيد يرده ذكرهم تلك الصور في مقابلة هذه الصور على أن كونه من ذلك القبيل ليس بمعلوم ( كان ) تحريمه ( قطعيا ) هذا إنما يتم إذا كان جميع الإجماع قطعيا أو علم كونه من القطعي ونقل إلينا تواترا والكل مطلوب البيان بل اختلف في إكفار منكري القطعي وإن كان الأصح كفره عندنا ( فتحسينه تحليل للحرام ) القطعي ( وكذا كل تحسين القبيح القطعي كفر ) ظاهره الشمول إلى ما يكون قبحه لذاته
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي