( وامرأة زوجها عليها ساخط ) في أمر مباح وإلا فلا بل الواجب عليها عدمه إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( ورجلا سمع الأذان ولم يجب ) بالقول في قول وبالفعل في آخر وهو الأقوى دراية والأولى الجمع بينهما والأول لصاحب التحفة والبدائع والثاني لصاحب الهداية وقاضي خان ( والراشي ) إن لنفع دنيوي كالقضاء والتدريس والوصاية والتولية وإن لدفع ضرر عن نفسه أو لأخذ حق لا يوصل إليه بدون رشوة فلا لعن ومنها ما أخذه ولي المرأة قبل النكاح إذا كان بالسؤال أو إعطاء الزوج بناء على ظنه عدم رضاه على تقدير عدمه وأما إن بلا سؤال ولا ظن عدم رضاه فهدية جائزة ( والمرتشي ) من يقبل الرشوة ( وعاصر الخمر ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها ) إلا أن يكون للإراقة ( والمحمولة إليه وبائعها أو مبتاعها وواهبها وآكل ثمنها ) أي متناوله بأي وجه كان وخص الأكل لأنه أغلب وجوه الانتفاع والحديث في الجامع على رواية ابن عمر رضي الله عنهما هكذا ﴿ لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها ﴾ .
قال المناوي عن الطيبي ومن باع العنب من العاصر فأخذ ثمنه فهو أحق باللعن ، الترتيب من جهة الوجود : المعتصر فالعاصر فالبائع فآكل الثمن فالمشتري فالحامل فالمحمول إليه فالمشتراة له فالساقي فالشارب وأما الترتيب في كثرة الإثم فالشارب فالآكل لثمنها فالبائع فالساقي وجميعهم يتفاوتون في الدركات في الإثم وقد يجتمع الكل في