تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توبة ، خشوع ، يقين ، عبودية ، حرية ، إرادة .

وللمتقدمين ومن سلك مسلكهم من المتأخرين في ضبط الفضائل وحدودها طريقة لا بأس أن نذكرها ) بل لا بد أن نذكرها تكملة للفوائد اعتناء بشأن المقام فإن لكلمة لا بأس مساغا إلى الوجوب وقد عرفت أنها ليست بكلية فيما تركه أولى أو لملاحظة قوله ( وإن وقع تكرار في بعض لعدم خلوها عن الفائدة ) لكن يراد أن ما تضمن تلك الفائدة يوجب أولوية الإتيان فذكره أولى وأيضا اللائق حينئذ عدم ذكر ما تكرر .

فإن قيل إن ما تكرر يوجب أولوية الترك والفائدة توجب أولوية الإتيان فتعارضا وتساقطا قلنا ذلك عند معلومية مساواة الطرفين لعل جانب الفائدة راجع ( وهي ) أي الطريقة المذكورة ( حصر أصولها وتفريع شعب كل منها عليه وقد علمت أن أصولها أربعة ثلاثة مفردة وهي الحكمة ) وهي ملكة للنفس تدرك بها الصواب من الخطأ ( والشجاعة ) هي ملكة بها تقدم على أمور ينبغي أن يقدم عليها ( والعفة ) هي ملكة بها يباشر المشتهيات على وفق الشرع والمروءة ( و ) أصل ( واحد مركب من مجموع هذه ) الأصول المفردة ( الثلاثة وهي العدالة ) ملكة تحمل على امتثال الأوامر واجتناب المناهي والتخلق مما يليق بأمثاله ( فشعب الحكمة ) سبع رمز لها بقوله ( ز ) على حساب أبجد ( الأول صفاء الذهن ) جودة الذكاء وهو ( استعداد النفس ) لاستخراج المطلوب بلا تشويش .

( الثاني جودة الفهم ) وهو ( صحة الانتقال من الملزوم إلى اللازم ) ظاهر الإطلاق لكن المناسب

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٣٢