( الثامن والخمسون الشره ) بفتحتين أي قوة الحرص وفي الاصطلاح ملكة بها يتناول المشتهيات موافقا للشرع أو لا ( على الطعام والجماع ) قال في الفيض ويكره مجرد ذكر الجماع لأنه خلاف المروءة ولهذا قال الأحنف جنبوا مجالسكم ذكر النساء والطعام فكفى بالرجل ذما أن يكون وصافا لفرجه وبطنه وقيل الحرص انبعاث النفس لنيل ما تهواه فهو جنس تحته أنواع ثلاثة النهم وهو الحرص على الطعام والشبق وهو الحرص على الجماع والشره وهو الشدة على المحروص مطلقا فالأولان من خواص الحيوان فيلتحق صاحبهما بالحيوانات الصم والبكم وينحط عن درجة الكمالات وقد ذكر أن الجماع سفك مني في مشتهى وجوهر المني قوة البدن ونور البصر وضياء العقل فلا ينبغي للعاقل إضاعة هذا الجوهر الثمين والدر الكمين والكنز الدفين بمجرد مقتضى هيجان القوة الشهوانية الحيوانية وقد أوصى بعضهم ولده بقلة الجماع فقال أقلل نكاحك ما استطعت فإنه ماء الحياة يصب في الأرحام قيل اتفق أطباء الفرس والروم والهند أن جميع الأمراض تتولد من ستة كثرة الجماع وقلة النوم في الليل وكثرة النوم في النهار وحبس البول وشرب الماء في جوف الليل وإدخال الطعام على الطعام وفي البستان أربعة يهدمن العمر وربما يقتلن دخول الحمام مع البطنة وأكل القديد الجاف والغشيان على الامتلاء ومجامعة العجوز لكن في الشرعة ولا يداوم على ترك الوطء فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها وفي شرحه وربما عرض لتاركه أمراض
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي