تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الثالث والخمسون ) ( التمرد ) الخارج عن الحق ( والإباء ) شدة الامتناع عن الحق ( وهو عدم قبول العظة ) أي الوعظ ( و ) عدم ( الإطاعة لمن هو فوقه ) من ولي أمر أو عالم أو والد أو أستاذ لا نحو غني أو ظالم ( وسببه الكبر والعجب والرياء والحقد والحسد والطمع واتباع الهوى ) وعن الترمذي والحاكم والبيهقي من رواية أسماء بنت عميس رضي الله تعالى عنها ﴿ بئس العبد عبد تخيل واختال ونسي الكبير المتعال بئس العبد عبد تجبر واعتدى ونسي الجبار الأعلى بئس العبد عبد تخيل الدنيا بالدين بئس العبد عبد سها ولها ونسي المقابر والبلى بئس العبد عبد عتا وطغى ونسي المبتدا والمنتهى بئس العبد عبد تخيل الدين بالشبهات ﴾ الحديث .

وعنه عليه الصلاة والسلام ﴿ أخوف ما أخاف على أمتي اتباع الهوى فيصد عن الحق ﴾ ورئي رجل جالسا في الهواء فقيل له بم نلت هذا فقال تركت الهوى فسخر لي الهوى واعلم أن موافقة هوى النفس طاعة الشيطان فلا تتبع كل ما يشتهي خاطرك واعتبر حال آدم عليه السلام فإنه بميل ما اشتهى خاطره مرة جرى عليه ما جرى ونوح لما أتبع في طلب تخليص ابنه من الغرق رده تعالى بقوله - ﴿ فلا تسألن ما ليس لك به علم ﴾ - الآية وإبراهيم لما استراح ساعة في مضجعه ابتلي بذبح ابنه ويعقوب فرح بلقاء يوسف ساعة فحبس في بيت الأحزان أربعين ويوسف التفت يوما إلى جماله وقال لو كنت عبدا ماذا كنت أساوي فبيع بثمن بخس وحبس في السجن بضع سنين وموسى ظن أنه أعلم أهل زمانه

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٩٠