تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ويكون ) خاطر الشيطان ( شرا في الأغلب وقد يكون ) خاطر الشيطان ( خيرا مفضولا ) لا لذاته بل ( لأن يمنعه عن ) الخير ( الفاضل ) فإنه إن لم يقدر على المنع بالكلية فبالآخرة يرضى على ذلك ( أو يجره ) أي العبد بذلك الخير ظاهر اللفظ المفضول لكن المناسب من حيث المعنى هو الخير مطلقا ولو فاضلا وهو الموافق لما في المنهاج الشيطان ربما يدعو إلى الخير لقصد الشر كالدعوة إلى المفضول للمنع عن الفاضل أو الدعوة إلى الخير ليجره إلى ذنب عظيم لا يفي خيره بذلك الشر من عجب أو غيره إلى آخر ما قال ( إلى ذنب عظيم ) ضررا من نفع الخير كالنفع الجزئي للضرر الكلي ، والحظر راجح على مطلق الإباحة والندب والحرمة مقدم على ترك الواجب ( وعلامته ) من الشيطان للمنع والإفضاء المذكورين ( أن يكون قلبك فيه ) في ذلك الخير ( مع نشاط ) وسرور ( لا مع خشية ) وخضوع ( ومع عجلة لا مع تأن ) لأن العجلة من الشيطان في مثل هذا المقام والتأني من الرحمن وفي المنهاج في هذا المقام عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ العجلة من الشيطان إلا في خمسة تزويج البكر إذا أدركت ، وقضاء الدين إذا وجب ، وتجهيز الميت إذا مات ، وقرى الضيف إذا نزل ، والتوبة من ذنب إذا أذنب ﴾

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٦١