﴿ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ﴾ بسم الله الرحمن الرحيم ( السادس والعشرون ) .
من الآفات القلبية ( البخل والتقتير ) زيادة الإمساك ( وهو ملكة إمساك المال حيث يجب بذله بحكم الشرع ) كالزكاة والفطرة والأضحية والنذور والعشر وخراج الأرض والنفقات اللازمة ( أو ) بحكم ( المروءة ) بالهمزة ، وهي التخلق بخلق أمثاله ، المراد هنا نحو الصدقة النافلة ، وهدية الأقارب والجيران والأصحاب ( وهو ) حكم المروءة ( ترك المضايقة ) على نفسه وغيره من عائلته ، وأقاربه وجيرانه ( و ) ترك ( الاستقصاء في المحقرات ) الأمور القليلة واليسيرة إن لحرص ، وإلا فلا ( وذلك ) الترك المذكور ( يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال ) كحال الغلاء والرخص والسفر والإقامة وحال مصادفة الأسخياء والممسكين ( من الأقارب ) بيان للأشخاص فكم من رجال تكثر العطاء لهم دون غيرهم وكم من رجال على العكس ( والأجانب ) كما عرفت فقد يترك المضايقة للأقارب دون الأجانب ، وقد يعكس ( والغنى والفقر ونحو ذلك ) كالبخل في بعض الأمكنة دون بعض والبخل في بعض الأزمنة دون بعض كرمضان ( وأشد البخل الإمساك عن نفسه بأن لا يسمح أن يأكل أو يلبس ) لا لغرض ديني كرياضات الصوفية والتواضع ، وقهر النفس ودفع الميولات النفسانية الهوائية ( أو يتداوى ) إذا مرض ( وقيل يسمى ) هذا البخل ( شحا ) هو البخل مع الحرص ، والبخل بأنواعه مذموم قال الله تعالى - { ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو