أحمد ومن تبعه الوفاء واجب ) فتاركه آثم ( والخلف ) بلا عذر ( حرام مطلقا ) عزم على الوفاء أو لا ( ففيه شبهة الخلاف وآية النفاق ) لا يخفى أن الخلاف من غير أئمة الحنفية هنا ليس بمعتبر في الفتوى إلا أن يراد طريق التقوى كما يشير إليه قوله ( وشأن السالك ) إلى الله ( الاجتناب من الخلاف ) فإنهم يعتبرون خلاف كل الأئمة ، إذ خلاف غير من قلده معتبر عندهم ؛ لأنه وإن خطئ في اعتقاده لكنه يحتمل الصواب كقولنا إن مذهب أبي حنيفة صواب يحتمل الخطأ ومذهب غيره خطأ يحتمل الصواب ، والمتورع التقي يحترز عن هذا الاحتمال مهما قدر لكن قوله وآية النفاق يقتضي الحرمة ولو ظنا فافهم ( والأخذ بالوفاق ) .
قال البسطامي في حل الرموز ويجب على الصوفي أن يحصل من العلم ما يصح به عمله على وفق الشرع على الاتفاق بين المذاهب الأربعة فالصوفي إذا كان حنفي المذهب مثلا وجب عليه الاحتياط في أمر وضوئه وصلاته وسائر عباداته حتى يكون موافقا لمذهب الشافعي ومالك وأحمد فإن مذهب الصوفية الجمع بين أقوال الفقهاء فإن لم يتيسر الجمع يأخذوا بالأحوط والأولى ، فإن الشافعي لا يعترض عليك إن لم تتوضأ في القلتين وأبا حنيفة لا يعترض عليك إذا توضأت لمس الذكر والمرأة ، والواجب أن يحب أصحاب المذاهب الأربعة ويدعوا بالخير لجميعهم ولا يتعصب أصلا .
وأما الرخص فيجب تركها على كل حال اتفاقا انتهى هذا في التقوى فإن العمل بالرخص عند أهل الفتوى جائز ، أما فعله صلى