تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند الله أن تقولوا ) فاعل كبر ( ما تفعلون ) ( م ) مسلم ( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ آية ﴾ ) علامة ( ﴿ المنافق ثلاث ﴾ ) قيل لا ينافي زيادتها عليه ؛ لأن العدد لا مفهوم له لا يخفى أن مدار الإشكال من إضافة الآية إلى المحلى باللام ولا عهد ولا دليل للجنس فالمضاف والمضاف إليه للاستغراق فلا دخل في الجواب لاعتبار المفهوم وعدمه فتأمل .

( ﴿ وإن صام وصلى ﴾ ) وهما من عظام ما بني الإسلام عليه ، والظاهر منهما الفرض خلافا لمن وهم العموم بالنقل ( ﴿ وزعم ﴾ ) اعتقد ( ﴿ أنه مسلم ﴾ ) يعني لا يفيد عامة أعماله واعتقاد إسلامه ولا يخفى أنه لا يكفر صاحب هذه الخصال ولو مجموعها فالمراد الاستحلال كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو يحمل على نفي كمال الإيمان أو على عدم نفع الإيمان في الانزجار عن مثل هذه الكبائر كما قيل أو على سلب المدح الذي وصف به المؤمنون واستحقاق الذم الذي وصف به المنافقون والفاسقون ، كما روي عن الحسن ويمكن أن يراد من المنافق مطلق الفاسق على المجاز المرسل أو شبيه المنافق ، ومثله على حذف المضاف أو يتجوز في لفظ الآية ولا يبعد أن تحمل الآية على الأمارة والأمارة مما يتخلف ويؤيد ذلك ما روي عن البخاري أنه ينزع عنه نور الإيمان كما في حديث ﴿ من زنى نزع الله نور الإيمان من قلبه ﴾ .

وقيل لما استحال حمل الحديث على ظاهره قيل المراد نفاق العمل كما في قول حذيفة لعمر رضي الله تعالى

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٣٠