تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علامة يشهر بها في الناس ؛ لأن موضع اللواء الشهرة وفي حديث آخر ﴿ لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة ﴾ وفي رواية ﴿ ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة ﴾ وفي حديث آخر ﴿ من أمنه رجل على دمه فقتله فإنه يحمل لواء غدره يوم القيامة ﴾ ( وهو حرام ) للأحاديث السابقة من التقبيح والتغليظ والتشديد بالوعيد سيما من صاحب الولاية العامة ؛ لأن ضرر غدره متعد وقيل نهى الرعية الإمام عن الغدر بالخروج عليه لكن في ثبوت الحرمة بالخبر الواحد خفاء وإن كان دلالة المتن قطعية إلا أن يراد من الحرمة الكراهة فتأمل .

( وضده واجب ) ولو مع الكفار ( وهو حفظ العهد وعند الحاجة إلى نقضه ) أي إبطال العهد ( وجب إيذانه ) أي إعلامه قال الله تعالى ﴿ وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء ﴾ أي اطرح إليهم عهدهم على سواء لئلا يكونوا على توهم بقاء العهد فيكون خيانة ﴿ والله لا يحب الخائنين ﴾ تعليل لنبذ العهد وعدم مفاجأة القتال بلا إعلام .

قيل هنا ومن حفظ العهود الواجبة حفظ عهود المشايخ فمن عاهد في سلوك طريق الله فيجب عليه المحافظة على عهده .

وفي الفيض إذا ظهر للمريد أن الشيخ الآخر ممن يقتدى به فله ذلك وقال آخرون لا كما لا يكون المكلف بين رسولين مختلفي الشرائع والمرأة بين زوجين ، وهذا إذا كان مريد تربية فإن كان مريد صحبة البركة فلا مانع من الجمع ، لأنه ليس تحت حكمهم .

وقال بعض الصوفية ينبغي لمن يخدم كبيرا كاملا ثم فقده أن لا يصحب إلا من هو أكمل

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٢٣