ينظر في وجه كل آدمي ثلثمائة نظرة وستا وستين نظرة كما في جلاء المصنف ( والحرص على جمع الدنيا والاشتغال ) الإعراض ( بها ) بالدنيا ( عن ) أعمال ( الآخرة ) كما قال الله تعالى ﴿ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين ﴾ إذ الرجل يبتلى بسببهم على جمع المال من الحرام والحلال ، لقد صدق من قال : أولادنا فتنة إن عاشوا أتعبونا وإن ماتوا أحرقونا - ﴿ والقناطير ﴾ - فسر بالمال الكثير - ﴿ المقنطرة ﴾ - المضروبة المنقوشة - ﴿ من الذهب و الفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك ﴾ - هذه المذكورات - ﴿ متاع الحياة الدنيا ﴾ - قليلة فانية سريعة الزوال - ﴿ والله عنده حسن المآب ﴾ - لا يزول ولا يفنى وهو الجنة قال علي رضي الله تعالى عنه الدنيا دار ممر لا دار مقر والدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها ( فلا يزال الآمل ) بصيغة الفاعل ( يشتغل بجمع الدنيا ) لرجاء طول عمره ( وتكثيرها خوفا من الشيخوخة والمرض ) فيجمع الدنيا حال شبابه وصحته للادخار ( ونحوهما ) من موانع الكسب ( فمنهم ) أي الآملين تفصيل لهم للذم ( من يهيئ ) من يعد ويحضر ( كفاية عشر سنين ) لنفسه وعياله ( ومنهم ) من يدخر كفاية ( خمسين سنة ومنهم أكثر ) من ذلك ( ومنهم أقل ) التفاوت إما لاختلاف الأمكنة والأزمنة أو سن الآملين أو على قدر ضعف توكلهم واعتمادهم على الله - تعالى - والتوكل لازم في كل زمان على كل أحد قال الله تعالى : ﴿ فتوكل على الله ﴾ ﴿ ومن يتوكل على الله فهو حسبه ﴾ - وفي رسالة القشيري قيل
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي