على أفضلية العفو ، واللازم من بعضها هو أصل العفو لا أفضليته فافهم .
( م ) مسلم ( ت ) الترمذي ( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ﴿ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ما نقصت صدقة من مال ﴾ ) قال الطيبي من هذه تحتمل أن تكون زائدة أي ما نقصت مالا وتحتمل أن تكون صلة لنقصت والمفعول الأول محذوف أي ما نقصت شيئا من مال في الدنيا بالبركة فيه ودفع المفسدات عنه والإخلاف عليه بما هو أجدى وأنفع وأكثر وأطيب ﴿ وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ﴾ - أو في الآخرة بإجزال الأجر وتضعيفه أو فيهما وذلك جابر لأوصاف ذلك النقص بل وقع لبعض الكمل أنه تصدق من ماله فلم يجد فيه نقصا .
قال الفاكهاني أخبرني من أثق به أنه تصدق من عشرين درهما بدرهم فوزنها فلم تنقص قال وأنا وقع لي ذلك وقول الكلاباذي قد يراد بالصدقة الفرض وبإخراجها لم تنقص ماله لكونها دنيا فيه بعد لا يخفى كذا في الفيض فحمل بعض الشارحين هنا على الفرض بعيد .
( وما زاد الله عبدا بعفو ) أي بسبب عفوه ( إلا عزا ) في الدنيا فإن من عرف بالعفو والصفح عظيم في القلوب أو في الآخرة بأن يعظم ثوابه أو فيهما ( وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله تعالى ) بأن يثبت له في القلوب بتواضعه منزلة عند الناس وكذا في الآخرة على سرير خلد لا يفنى ومنبر ملك لا يبلى ومن تواضع في تحمل مؤن خلقه كفاه الله مؤنة ما يرفعه إلى هذا المقام ومن تواضع في قبول الحق ممن دونه قبل الله منه مدخول طاعاته ونفعه بقليل