( ومنها أن يستنكف عن لبس الدون من الثياب وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم فيما خرجه د ) أبو داود ( عن أبي أمامة ﴿ البذاذة ﴾ ) بفتح الباء رثاثة الهيئة وخلوقة الثياب وقيل الدون من الثياب ( ﴿ من الإيمان ﴾ ) مع القدرة على النفيسة بلا وجدان كراهة في القلب وعن زيد بن وهب رأيت عمر بن الخطاب خرج إلى السوق وبيده الدرة وعليه إزار فيه أربع عشرة رقعة بعضها من أدم وقال عيسى عليه الصلاة والسلام جودة الثياب خيلاء القلب وكان أويس القرني رضي الله تعالى عنه الذي لأجله ، قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن ﴾ وكان هو يجمع قطع الخرق من المزابل ويغسلها ويضم بعضها إلى بعض ويلبسها ومن أحاديث الجامع ﴿ أن الله يحب المؤمن المتبذل ﴾ أي تارك الزينة تواضعا ﴿ المحترف ﴾ الذي له صناعة يكتسب بها ﴿ الذي لا يبالي ما لبس ﴾ أهو من الفاخرة أو أدنى اللباس وأقله قيمة ؛ لأن ذلك دأب الأنبياء ومنهج الحكماء قال بعضهم البس من الثياب ما يخدمك ولا يستخدمك قال الغزالي الذين ينظفون ثيابهم ويطلبون الثياب الرفيعة لا فرق بينهم وبين العروس التي تزين نفسها طول النهار ولا فرق بين عبادة الإنسان نفسه وبين عبادته صنما ومن رأى ثوبه بحيث يلتفت إليه قلبه فهو مشغول بنفسه وقال البس ما يدفع الحر والبرد ويستر العورة وهو كساء يغطي به رأسه وأوسطه قميص وقلنسوة ونعلان وأعلاه أن يكون معه منديل وسراويل وروي أن يحيى بن زكريا عليهما
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي